وكيل اول محافظة تعز يؤكد على الاصطفاف الوطني لفك الحصار واستكمال تحرير المحافظة

وكيل اول محافظة تعز يؤكد على الاصطفاف الوطني لفك الحصار واستكمال تحرير المحافظة

الإدارة العامة للإعلام:

اكد وكيل اول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي على ضرورة الاصطفاف الوطني والجمهوري وتوحيد كل القوى السياسية والوطنية لفك الحصار واستكمال تحرير المحافظة.

جاء ذلك خلال حضوره اليوم اللقاء الموسع لقيادات المقاومة الشعبية بتعز لتعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني وتوحيد الصف لمواجهة الميليشيا الحوثية واستكمال التحرير.

كما اكد المخلافي على ضرورة اصطفاف الجميع سلطة محليه وجيش واحزاب ونخب ومكونات مجتمعيه والمجلس الاعلى للمقاومة الشعبية والمكتب السياسي للمقاومة الوطنيه مع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الدكتور رشاد العليمي لتحرير الوطن من ميليشيا الحوثي الارهابية المدعومة من ايران مثمناً الدور البطولي للجيش الوطني بالمحافظة في كافة الجبهات.

وناقش اللقاء تعزيز علاقة المقاومة الشعبية بكافة الأطراف الوطنية والوقوف الى جانب السلطة المحلية والجيش الوطني، لاستكمال التحرير والحرص على التواصل مع مختلف الأطراف التي تتقاسم المقاومة معها التضحيات والهدف المشترك”.

كما دعا اللقاء كافة القوى المناهضة للانقلاب والفكر الإمامي إلى توحيد الصف واستشعار التحدي الحضاري، ومستجدات الاوضاع الراهنة ، التي تستوجب الاصطفاف من أجل التحرير بعيدا عن أي اعتبارات حزبية أو جهوية مشيدين بالصمود الأسطوري والثبات العظيم لأبطال المقاومة الشعبية والجيش الوطني، ورباطهم الباسل في الجبهات ومواقع الشرف والتحامهم المستمر بمعركة الدفاع عن الكرامة والدولة والجمهورية.

اكذوبة جمعة رجب

اكذوبة جمعة رجب


د.علي البكالي

ابتدع السلاليون في اليمن ما يسمى بجمعة رجب مدعين أنها الجمعة التي أسلم فيها اليمنيون وهو مجرد افتراء دأبوا عليه منذ القرن السابع الهجري بعد أن ظنوا أن اليمن صارت خالصة لهم.
وهم في هذه الأكذوبة منقسمون إلى فريقين:
السلاليون الذين يسمون انفسهم شوافع (سنة) يدعون أن جمعة رجب خاصة بمعاذ بن جبل وأن اليمنيين أسلموا على يده في أول جمعة لوصوله اليمن!
والسلاليون الذين يسمون أنفسهم أزيود (شيعة) يدعون أنها جمعة علي بن ابي طالب وأن اليمنيين أسلموا على يديه! والحقيقية أن اليمنيين أسلموا قبل معاذ وأما علي فهي كذبة ولم يدخل اليمن مطلقا.

أكذوبة جمعة رجب غير موجودة في أي من المراجع التاريخية أو الحديثية طوال القرون الستة الأولى للهجرة النبوية، وأول من ذكرها وأشاد بها هو ابن المجاور المتوفى سنة 690هجرية، حيث وصف اجتماع الناس في جامع الجند في أول جمعة من رجب وأن الجامع يضيء بالكرامات حتى يشهد الناس الأعاجيب- وهذه طبعا من خرافات الصوفية- مدعيا أن الصلاة في جامع الجند في ذلك اليوم تعدل عمرة أو حجة.

خروج معاذ لليمن كان في رمضان بعد غزوة تبوك سنة ٩ للهجرة بعد مقدم وفد حمير وطلبهم من النبي(ص ) أن يرسل معهم من يعلمهم الإسلام، ولنفترض أن المسافة من المدينة لليمن شهر مشيا على الأقدام إذا سيكون وصولهم في أواخر شوال، فأين رجب من شوال؟

أما علي بن أبي طالب فلم يصل إلى أي من مدن اليمن وأقصى ما وصله أطراف نجران حينما لحق بخالد لتقسيم الغنائم في العام ١١ للهجرة قبيل حجة الوداع، وأختلف مع الصحابة والقصة مشهورة، وهو لم يدخل حتى نجران لأنه – كما في الرواية- وجد خالد وجيشه والغنائم في الطريق عائدين من نجران.

أسلم كثير من اليمنيين قبل مقدم معاذ إلى اليمن بدليل أن الوفد الحميري طلبوا من الرسول معلما لتعليمهم الدين وليس الدخول فيه لأنهم كانوا قد د صاروا مسلمين من قبل، كما أن النبي ص أرسل رسائل ل ٣٦ قيل من أقيال وملوك وعباهلة اليمن جميعم أسلموا دون تردد، وأغلبهم ذهب لمقابلة النبي ص مع اعيان قبيلته، بينما أسلمت قبائل يمنية كثيرة ووفدت على النبي بزعيمها كمراد التي وفدت بقيادة قيس بن مكشوح، وأرحب التي وفدت بقيادة قيس الأرحبي وأبي موسى الأشعري وقومه من تهامة وأهل حضرموت مع وائل بن حجر وزرعة بن سيف وغيرهم.

القصة مختلقة ومكذوبة وترمز لدى السلالية في اليمن لأمر يخفونه وهو إما لجمعة دخول يحي الرسي صنعاء واحتلاله لها واعلانه مذهبه الشيعي السلالي بمساعدة الوالي العباسي أبو العتاهية، أو أنها ترمز للتحالف السلالي الذي تم بين الصوفية والهادوية بعد انهيار الصليحيين.

والأرجح أن جمعة رجب منقولة إلى الهادوية والصوفية في اليمن من الشيعة الاثنى عشرية في العراق وبلاد فارس في القرن السادس والسابع الهجري، فهم الذين يعتبرون رجب شهرا مقدسا ولهم فيه طقوس كثيرة إذ يعتقدون أن أول يوم منه ولد محمد الباقر، كما يعتقدون أن ولادة علي بن ابي طالب كانت أول رجب وكذا زواجه بفاطمة ودخوله خيبر، ويروون أن فيه خرج الحسين إلى مكه ثم إلى كربلا، وأمورا كثيرة يروونها، وقد ابتدعوا فيه صلاة سموها صلاة الرغائب اعتبروها طقسا شيعيا مقدسا.

رئيس الدائرة السياسية للتيار يقدم ورقة عمل بحفل يوم الوعل والهوية اليمنية بمحافظة تعز

رئيس الدائرة السياسية للتيار يقدم ورقة عمل بحفل يوم الوعل والهوية اليمنية بمحافظة تعز

خاص – الدائرة الإعلامية

قدم الأستاذ عبدالواسع الفاتكي رئيس الدائرة السياسية لتيار نهضة اليمن ورقة عمل بعنوان( الوعل اليمني والرمزية القومية والسياسية وضرورة الانبعاث التاريخي ) وذلك في الحفل الذي أقيم بمحافظة تعز ونظمه مكتب الثقافة ومنتدى معد كرب القومي ورعاية محافظ محافظة المحافظة الأستاذ نبيل شمسان
نص ورقة العمل
بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة عمل بعنوان ( الوعل اليمني والرمزية القومية والسياسية وضرورة الانبعاث التاريخي ) مقدمة بمناسبة يوم الوعل اليمني في الثاني والعشرين من يناير للندوة التي إقامتها منظمة بريكس يمن بعنوان ( الرموز السياسية في الحضارة اليمنية القديمة )

إعداد / عبدالواسع الفاتكي

في يوم ٢٢ من يناير ، يحتفي اليمنيون بيوم الوعل ، وهم باحتفائهم هذا ، يحتفون بالحضارة اليمنية القديمة وبسماتها التاريخية والسياسية .

إن الوعي الجمعي للأمة اليمنية ، يستوجب إيقاظ حالة من الوجود التاريخي الضارب في جذور الزمن لآلاف السنين متحينا الفرصة المناسبة ؛ ليستيقظ من جديد ، ويحيي الذات اليمنية ، وشروط مناهضتها للاختزال في طوارئ مدمرة للكينونية اليمنية ؛ ليقاوم اليمنيون الاستلاب العمدي ، الذي يمارس على الأمة اليمنية ، منذ قرون بغية إزالة عمقها الحضاري الفريد .

كاي أمة تتعرض لردة قومية وحرب ضروس ؛ تهدف للنيل من أسسها الذاتية النابعة من خصائصها المتصلة بأبعاد بقائه الحضاري في جغرافية الزمان والمكان ، وفي بنيوية وجود الإنسان اليمني وإسهاماته في التطور الفكري والمعرفي للإنسان ، على مدى قرون من التاريخ البشري ، الذي كان لليمنيين فيه حضور الإنجاز والإعجاز ، ما جعله منافسا حضاريا عظيما ، شواهد التاريخ ورمزية آثاره شاهدة على ذلك ، وباتت اليوم شرطا ضروريا لمرحلة البعث القومي للإنسان اليمني ، بخصائصه النفسية والفكرية المعتدة بالذات ، دون أي انتقاص أو اعتداء على الآخر ، والرافضة في ذات الوقت لكل ضيم أو ذل أو قهر ، يسلب الوجود الحقيقي للذات اليمنية من الفاعلية الوجودية ؛ لبقائه في خارطة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي جنبا إلى جنب مع بقية الشعوب والقوميات الأخرى ، التي تشاركنا العيش على هذا الكوكب .

إن استذكار بعض الرموز التاريخية ليست إعادة سطحية للماضي ، بل إنه يمنحنا صورا تحليلية تفسيرية للحاضر والمستقبل ؛ ذلك عندما يتم التفاعل بين لحظات الضعف والانكسار الحالي مع ومضات الوعي التاريخي الرمزي المتجذر في اللاشعور الجمعي ، ينتج من ذلك حالة من الانبعاث النفسي المقرون بالإرادة الحرة ، والقدرة على تجاوز العثرات وصولا للحظة اليقظة القومية الكاملة .
إن إحياء رمزية المسند والوعل الحميريين ، وغير ذلك من الرموز التاريخية ، ليست مسألة عبثية ، بل تعد خطابا محفزا للاشعور الجمعي للأمة اليمنية ؛ ليصحو من سباته العميق ؛ من خلال استكناه جذره التاريخي ، ببعده المساهم في إنجازات الحضارة البشرية ؛ ليستعيد اليمني دوره ووجوده الرصين في مضمار المعرفة والإنتاج.
الوعل أكثر الحيوانات تمثيلا في النقوش الأثرية ، ويعد في الحضارة اليمنية القديمة رمزا سياسيا للدولة اليمنية ، تماما كالنسر الجمهوري رمز اليمن الحديث ، زعم بعض المؤرخين أن الوعل إله من آلهة اليمنيين القدماء ، وهذا تصور خاطئ ، وقراءة مبتورة ومجتزأة للتاريخ اليمني ، أخذت من بعض المستشرقين كالمستشرق النمساوي إدوارد جلازم ، والذين درسوا بعض النقوش الأثرية في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين ، ولم يكن لديهم إحاطة كاملة بالتاريخ اليمني ونقوشه وآثاره ، فضلا عن تكون صورة شاملة عنه ؛ إذ أن الأبحاث التاريخية عن الحضارة اليمنية القديمة ، لم تستطع حتى الوقت الراهن الكشف عن تاريخ وحضارة اليمن القديم بشكل تام .

الوعل في الحضارة اليمنية القديمة كان يمثل رمزا دينيا ؛ ليس لأنه إله مقدس بل لأنه ارتبط بالحضارة اليمنية المقدسة للإله السماوي ، فكان اليمنيون يقدمون ذبائح الوعل قربانا للإله ، رأى بعض المؤرخين أن الوعل كان يرمز للمقه إله القمر أو لعثتر إله الزهرة ، الذي يرمز للحب والجمال والخصب والمطر ، وزعم آخرون أنه رمز للإله سين الذي يعني إله الشمس .
اليمنيون في حضارتهم الأولى سواء السبئية أو حضارة التبابعة أو حتى في الدويلات اللاحقة لها وصولا للدولة الحميرية ، التي كانت في فترة ما قبل الإسلام ، في كل هذه المراحل الحضارية التاريخية للأمة اليمنية ، اتخذ اليمنيون رموزا حضارية تاريخية انقسمت لقسمين أو كانت ذات اتجاهين :

١- رموز تتصل بالسماء وهي أربعة : المقه ويشير لإله القمر ، والإله سين يرمز لإله الشمس ويطلق عليه أحيانا – ذات حاميم – الذي يعني الشمس وحرارتها ، وعثتر الذي كان يعني الزهرة ، هذه رموز سماوية كان يهدف من خلالها اليمنيون للدلالة على إله السماء .
اليمنيون في حقيقة الأمر كانوا يعبدون إله واحدا ، هو إله السماء رحمن ذي سماوي ؛ فالنقوش اليمنية أكثرت من الحديث عنه في الصلوات أو الدعوات أو في تقديم القرابين والنذور أو في الطواف حول المعابد ؛ فكان اليمنيون يدعون للإله رحمن ذي سماوي ، الذي كان اليمنيون يعتقدون أن له تمظهرات متعددة في الكون ، تماما كما نقول اليوم أسماء الله الحسنى وصفاته العلى ، فاليمنيون كانوا يدعون الله باسم رحمن ذي سماوي ؛ أي العالي في السماء أو صاحب السماء ، ومن دلائل الإله رحمن الدلائل الفلكية كالقمر والشمس والزهرة والنجوم ، والتي كان لها علاقة وطيدة بحياة اليمنيين الزراعية والسياسية والدينية .

٢- إلى جانب هذه الرموز السماوية تعاضدت معها خمسة رموز أرضية ( الوعل – النسر – الأسد – الثور – الثعبان )
النسر كان يرمز للسيطرة وسياسة توسيع رقعة الدولة المركزية ، التي امتدت لمناطق بعيدة عن اليمن ، والنقوش الأثرية المسندية هناك شاهدة على ذلك ، الأسد يرمز للجيش والقوة ،ةالتي تحمي الدولة اليمنية القديمة ، وتردع أي غزو خارجي ، الثور يرمز للبعد الاقتصادي للحضارة اليمنية ، القائم على الزراعة واستثمار الأرض وبناء السدود ، الثعبان يرمز للعدو الخارجي والداخلي ، ووجدت نقوش موجود فيها نسر يتقاتل مع ثعبان ، كدلالة على أن الثعبان بما يمثله من رمز للتآمر والخيانة والعدو المتربص، يقف له النسر بالمرصاد ، أي تقف له القوة العسكرية للدولة وتتصدى له .
رمز الوعل كان يرمز لمعان سياسية ونفسية ، أيضا فهو يرمز للعزة والمنعة و الأنفة ، فهو لا يأكل الفضلات ، ويرعى حيث لا يصل غيره ، كما يرمز للتحدي والتحصن ، فهو يقطن الأماكن الشاهقة ، وكانت سياسة الدول التاريخية اليمنية ، تبني القلاع والحصون الشاهقة ؛ لحماية المدن ، ولا تزال آثارها شاخصة حتى الآن .
في تاريخهم القديم لم يعبد اليمنيون الأوثان ، وإنما كانت عبادتهم في المعابد للإله رحمن ذي سماوي ، القرآن الكريم أثبت أن اليمنيين كانت لديهم طقوس وشعائر دينية كالسجود ، وأشار إلى الانحراف العقدي البسيط لليمنيين من عبادة إله المقه وإله عثتر إلى عبادة هذه المظاهر الكونية ، فقال تعالى ( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله) بيد أنهم عادوا لجادة الصواب ، بعد ما أسلموا مع سليمان عليه السلام ودخلوا في الديانة اليهودية فعبدوا إله تلكم الظواهر الكونية .

البحث الفكري العقلاني عن الإله كان موجودا باستمرار في كل عصور التبابعة أو العصور اللاحقة لها ؛ فاليمنيون كانوا يتحدثون عن المقه إله القمر وسين أو ذات حاميم إله الشمس ، تماما كالنبي إبراهيم عليه السلام الذي فتش في ملكوت السموات والأرض ، فعندما رأى الشمس بازعة قال : هذا ربي هذا اكبر وعندما رأي القمر قال : هذا ربي ، فلما أفل قال : لا أحب الآفلين ، حتى توصل إلى أن هناك إله أعظم وأكمل من هذه المظاهر الكونية كلها .

كان الرمز السياسي والديني في الحضارة اليمنية القديمة ملتحمين في المعبد والمعركة والقصر ، فرمز الوعل كان موجودا في القصر ، مثله مثل رمز الثور والنسر ، وفي المعبد كان الوعل موجود أيضا ، إلى جانب الحديث عن المقه إله القمر أو سين أو ذات حاميم إله الشمس أو عثتر إله الزهرة ، وكانت هذه الرموز عند اليمنيين ، لا تشير إلى آلهة بذاتها بل تدل على إله سماوي إله الشمس إله القمر إله النجوم وغيرها ، وبالتالي كان التلاحم بين الفكر السياسي والديني كبيرا جدا في الحضارة اليمنية القديمة ، فنجد أن كثيرا من الشعائر والطقوس الدينية تمارس في المعبد ؛ كطقوس الصلاة والطواف والقرابين والنذور ، وكان الوعل يقدم في المعابد كأفضل القرابين للإله رحمن ذي سماوي ؛ ولذلك اكتسب ما يشبه التقديس في الحضارة اليمنية ، كما أن تحريم اليمنيين اصطياد الوعل طوال العام ، كما تذكر بعض النقوش وإباحة اصطياده في يوم واحد ، كان يطلق عليه يوم الوعل المقدس ، الذي كان بمثابة العيد الوطني للدولة ، الذي كان يخرج فيه الملك المكرب أوالتبع الأكبر مع الأقيال لاصطياد الوعل البري وتقديمه قربانا للإله رحمن ذي سماوي ، ويتم في هذا اليوم التضحية بالوعل بأعداد كبيرة ؛ فبعض النقوش ذكرت أنه كان يذبح من الوعول المئات كاضاحي للإله ، ويتم أيضا إطعام الفقراء والمساكين منها ، وجود الوعل بكثرة في المنحوتات الأثرية والنقوش التصويرية ، جعل بعض المؤرخين بشطحون معتقدين أن اليمنيين كانوا يعبدون الوعل ، بيد أن ارتباط الوعل بالشعائر الدينية في المعابد كقربان ونذر يتقرب به اليمنيون للإله السماوي ، هو ما أكسبها قيمة القداسة ، فكان الملك عندما يعود وحاشيته من أرض المعركة ، يذهبون للمعبد ، ويؤدون طقوس الصلاة ، ثم ينذرون للإله بقربان من الحيوانات ، وكان الوعل أفضل القرابين أو النذور .

اختار اليمنيون الوعل كرمز تاريخي للدولة اليمنية ؛ لنزوع الدولة اليمنية نحو الكبرياء والشموخ ، الذي يتميز به الوعل ، من خلال قرونه وتقويسها التي تشبه تقوس القمر عندما يكون هلالا
أنثى الوعل كانت تسمى أروى وجمعها أراوي ، ومنها جاءت اسم اليمنيات المسميات أروى ، تستخدم قرون الوعل للزينة والتباهي ، ومازال هذا الموروث موجودا في حضرموت وشبوة ، يمتاز الوعل بالقدرة الفائقة للتسلق وتحدي الصعاب ، وعدم استسلامه عند محاولة افتراسه ، وهي صفات متشابهة مع شخصية اليمني المعروف عنها مواجهتها التحديات والعقبات وإصرارها على تجاوزها ، والوعل رغم قوته إلا أنه لا يعتدي على الآخرين ، ويردع بقوة من يعتدي عليه ، ويتمتع بحس متقدم من الحرية والاعتداد بالذات ؛ إذ يصعب تدجينه ، ويرفض أن يطوق بمزرعة أو سور ، كما أنه يتمتع بحس جمعي ، يجعل منه فردا متفاعلا ، ضمن جماعة لديها قائد ، والوعل رغم أن نمط معيشته برية إلا أنه لا يعد حيوانا وحشيا ، وهذا ما يتطابق مع شخصية اليمني المعروفة عبر التاريخ بالسلم وحسن الجوار .

يتسم الوعل في التاريخ اليمني برمزيته للنزعة السياسية والقومية للأمة اليمنية ، كحقل دلالي ، أثبت اليمنيون من خلاله وجودهم السياسي القومي ، الموغل في القدم ، والخالد عبر عصور التاريخ المختلفة ، والمؤكد شرعية وجود اليمنيين السياسية والقومية كأمة واحدة ، وهنا ينبغي لنا أن نميز بين النزعة القومية اليمنية والنزعة العنصرية العرقية ، التي طرأت في هذه الآونة ببعد إثني ، يرمي لتفتيت الهوية اليمنية ، بل تدميرها واستلاب الذات اليمنية ؛ لخدمة مشروع نازي عنصري استعلائي ، يصادر الوجود الحقيقي للإنسان اليمني ، وحقه في العيش في بحرية وكرامة .

إن المقاربة الثقافية التاريخية للاستخدام القومي للنقوش الأثرية ، تهدف للحيلولة دون التلاعب السياسي بالهوية اليمنية والتأويلات المغلوطة للتاريخ ، التي تصب في صالح المشروع العرقي السلالي الكهنوتي ، الذي يختزل اليمن في ذاته العنصرية ، ساعيا لطمس كينونة اليمنيين الممتدة لآلاف السنين ، متكئا على أوهام تاريخية ، يراها وكأنها حقائق قطعية الثبوت ، يستمد منها تأصيلا بعيد المدى لغاياته السلالية ، المناقضة للهوية الجامعة للأمة اليمنية .
إن مطابقة السمات الثقافية والخصائص البشرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لليمنيين ، مع الموروث المادي واللامادي ، يعطي أدلة دامغة على أصالة وعراقة اليمنيين الضاربة في عمق التاريخ والجغرافية ، التي أقام فيها اليمنيون حضارتهم السبئية والحميرية التليدة .

التهديد الوجودي لليمن أرضا وإنسانا ، الذي يتعرض له ، من السلالية والعنصرية العرقية ، التي أطلت برأسها من جديد ، بعد أن ضحى اليمنيون تضحيات جسام ، في سبيل طوي صفحة الفاشية النازية المستعلية على اليمنيين والزاعمة نقاءها الأنثروبولوجي والاصطفاء السلالي ، وامتلاكها تفويضا سماويا ، يمنحها حكم اليمنيين وإلى الأبد ، يحتم على الأمة اليمنية أن تستشعر خطورة هذا التهديد ، وأن تستنهض كل عوامل البعث التاريخي للأمة اليمنية ، كمنافس حضاري بصماته مشهودة في تاريخ البشرية .

إن تخصيص يوم للاحتفاء بالوعل اليمني ليس إلا استلهام للذات اليمنية ، في أزهى عصورها ، وأبهى رموزها وأسمائها ، كما أنه يعد فرصة اليمنيين لقراءة تاريخهم وإدراك مكامن القوة فيه ، التي أهلتهم ؛ ليكونوا رقما صعبا في خريطة حضارات البشرية ، فكما بنوا حضارة في الماضي ، فهم قادرون على بنائها في المستقبل ، في ظل دولة حديثة متقدمة .

إن احتفاء اليمنيين بيوم الوعل كرمز تاريخي حضاري واستدعاء دلالاته القومية والسياسية ، يمثل رسالة قوية يرسلها اليمنيون لكل مشاريع الظلام والاستعباد ودعاة الاصطفاء الإلهي ، الرامين لتحطيم الذات اليمنية الجسورة ، مفادها ضرورة التحلل من ﻛﻞ ﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﻗﺖ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ، ﻭﻣﺰﻗﺖ ﻧﺴﻴﺠﻬﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ، ﻭﺃﻥ على اليمنيين ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺴﺪ ﺭﻭﺡ ﻭﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ، المرتكزة على ثلاثة أبعاد :
الأول : البعد الإسلامي الأصيل ، المواجه مشروع الضلالة والتحريف والدجل ، ويتصل بهذا البعد ما له علاقة بتاريخ اليمن الإسلامي وما قبله من امتداد للرسالات السماوية ومحاسن العادات والحضارات .
الثاني : البعد العروبي القومي لمواجهة مشروع الأطماع الفارسية في المنطقة
الثالث : البعد الوطني اليمني لمواجهة مشروع السلالة الحوثية العنصرية الكهنوتية .
الاحتفاء بشكل مكثف ولافت وبهذا المستوى من التفاعل ، بالرموز التاريخية والموروث الثقافي والاجتماعي ، المجسد للهوية والقومية اليمنية ، في ظل حرب طاحنة ،دشنتها المليشيات السلالية الحوثية ، منذ عام ٢٠٠٤م وحتى اللحظة الراهنة ، متمردة ومنقلبة بانقلابها المشؤوم على مؤسسات الدولة ، وعلى التوافقات الوطنية في الحادي والعشرين من سبتمبر ٢٠١٤ م ، مرتكزة على بواعث عنصرية ، بوصفها أهم دينامياتها ،مستندة على تراث عنصري ايدلوجي ، يزعم الحق الإلهي في الحكم ، يجسد رفض الشعب اليمني لكل محاولات تدمير معالم الهوية اليمنية ، والإصرار على تراجع اليمنيين الحضاري ، الذي كان أهم عناوينه الصراع المستمر للأقلية السلالية مع اليمنيين ، والتي حرصت وتحرص على تحويل المجتمع اليمني من مجتمع حضري زراعي وصناعي وتجاري لقطيع من المحاربين الخادمين للسلالة أوالباحثين عن الغنائم .
الحديث عن القومية والهوية اليمنية ليس وليد اللحظة ، فهو حالة تاريخية موغلة في القدم ، بدأت كردة فعل للميثولوجيا السياسية ، التي وفدت لليمن مع مؤسسها الأول يحي بن الحسين الرسي ، الذي قدم لليمن سنة٢٨٤هجرية ؛ ولذلك لم تكن القومية اليمنية مفصولة عن سياقها التاريخي والحضاري ؛ إذ أنها جاءت استجابة وجودية للتجريف الهوياتي ، الذي تعرض له اليمنيون ، وهو ما جعل اليمنيين يخوضون معركة الدفاع عن وجودهم القومي والعربي الأصيل ، المتوائم مع القيم الإنسانية والأخلاقية للدين الإسلامي ، فجاء الحسن الهمداني في القرن الثالث الهجري متسلحا بذاكرة تاريخية طويلة عن تاريخ وحضارة ومدنية وممالك اليمن ،ومؤلفا لكتاب الإكليل ، الذي يعد من أهم الأدبيات التأسيسية للقومية اليمنية والذي منع نسخه من قبل الأئمة الذين تعاقبوا على حكم اليمن ، بل إنهم أخفوا أجزاء من الكتاب مازال مصيرها مجهولا حتى الآن .
في القرن السادس الهجري جاء نشوان بن سعيد الحميري مستأنفا معركة لليمنيين القومية ضد السلالة العنصرية بفكر إسلامي رصين معريا الهادوية وبأدواتها ذاتها ومظهرا عوارها .
ثورات اليمنيين في القرن العشرين ضد الإمامة في شمال الوطن وضد الاستعمار في جنوب الوطن ، لم تكن إلا ثورات قومية يمنية ، تهدف لاستعادة اليمن بنسقه اليمني القومي ، في إطار القومية العربية الجامعة للأمة العربية ،ةوكانت من أهم أهدافها إزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات ، وكافة أشكال التمييز العنصري وإقامة حكم جمهوري عادل ، ومجتمع ديمقراطي منتميا لمبادئ الإسلام العادلة والعروبة والهوية اليمنية الحضارية .

إن ما يحتاجه وجدان الأمة اليمنية اليوم هو الترميم الواعي والمسؤول والناضج ، وهذا لن يحدث ما لم تكن اليمن هي نقطة الارتكاز ، وما لم يكن لجميع اليمنيين المقدار المتساوي في الحقوق والواجبات السياسية والمدنية ؛ وتعمل المواطنة اليمنية على تدعيم التمازج التاريخي والاندماج الاجتماعي ، الذي اتسمت به اليمن ، وشكل إرثا جامعا مناهضا لكل العصبيات الصغيرة .

لا مناص من الالتفاف حول كينونة اليمن ، التي تتعرض للتجريف ، وأن نطهر العقل الثقافي والسياسي اليمني من التشوهات ، التي علقت به ؛ نتيجة تراكم الاستبداد الطبقي والسلالي ، وان نناضل من أجل الهم الوطني المشترك ؛ لتوطيد أركان الدولة اليمنية وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية لكل اليمنيين ، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال أطر القومية اليمنية التاريخية والجغرافية والثقافية الجامعة لكل اليمنيين ، وتقوية الاندماج الاجتماعي والسياسي الوطني للخروج من القوقعات السلالية والمذهبية والمناطقية والقبلية إلى رحب اليمن الكبير .

عاشت رموزنا التاريخية والجمهورية والوطنية ، بكل فخر واعتزاز كنا من أعظم شعوب الأرض حضارة وإرثا إنسانيا ، ونحن بعون الله تعالى ، ثم بالأمة اليمنية العظيمة ، قادرون على استعادة دورنا الحضاري ومكانتنا العظيمة بين الأمم.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والقصائد الشعرية التي عبرت عن رمزية الوعل والهوية اليمنية.

عيد الربيع الصيني ويوم الوعل اليمني

عيد الربيع الصيني ويوم الوعل اليمني

د. علي البكالي
رئيس تيار نهضة اليمن
22/1/2023م
يحتفل الشعب الصيني اليوم بكل قومياته وتكويناته وفي جميع المقاطعات والمدن بعيد الربيع الصيني حيث يعد أعظم مناسبة تاريخية سنوية للأمة الصينية، ويوافق عيد الربيع هذا العام بحسب التقويم القمري الصيني اليوم 22 يناير 2013م، ويشارك فيه كل المسؤولين الشعب الصيني احتفالاته.
قصة عيد الربيع الصيني تحكي روح الحضارة الصينية وارتباطها بمواسم الزراعة وكيف استطاعت انجاز امبراطورية تاريخية من خلال الارتباط بالأرض ويمسى عيد الربيع لأنه مرتبط بقدوم الربيع، نظرا لأن الصين القديمة كانت مجتمعا زراعيا، وعبر آلاف السنين استخدم الصينيون التقويم القمري بهدف إرشاد المزارعين إلى المواقيت المناسبة لزراعة المحاصيل وحصادها، كما يسمى- أيضا- بعيد لم شمل الأمة الصينية حيث تشير الأسطورة الصينية إلى أهم معنى تاريخي يتضمنه مهرجان عيد الربيع السنوي وهو الارتباط المتين بالهوية الحضارية وتاريخ الأسلاف والبناء عليه واعتبار الاتصال الحضاري السنوي بأمجاد الأسلاف وتجاربهم وخبراتهم وموروثهم الثقافي والحضاري ضمانة حقيقية لاستمرار قوة الأمة الصينية وحضورها الفاعل المستقل بين الأمم، وأهم تلك التجارب هو كيف هزم الصينيون الجوع والأعداء الغزاة معاً عبر الزراعة والتنمية والروح الجماعية الموحدة للأمة الصينية والضامنة لاستقلالها، حيث يرمز الموروث الصيني للفقر والتمزق والغزو الخارجي بوحش كاسر يجب القضاء عليه بإحياء الروح القومية الصينية.
تحكي الأسطورة الصينية أنه كان في الزمن القديم وحش يسمى “نيان” يسكن في أعالي الجبال، أو في أعماق البحار، في الشتاء، يعاني من جوع شديد، بسبب البرد والصقيع حين يجوع “نيان” رأس السنة تقع المصيبة، لأن الوحش يغادر مسكنه للبحث عن فرائس في القرى فيروّع المزارعين وعائلاتهم، وحين يغزو قرية، لا يسلم فيها أحد، إذ يلتهم البشر والمواشي، ويهدّم البيوت، ويخرب المحاصيل، ولا يترك حجراً فوق حجر. وأن أحد رجال الصين القدماء أرشد المواطنين إلى اشعال النار ورفع الأصوات بالاحتفال ورفع الأقمشة الحمراء لأن الوحش الجبار يخاف من هذه الأمور الثلاثة. وفي هذا إشارة ثقافية لاستراتيجيات التنمية والتحصن والاستقرار والسيادة، من خلال الاتصال بتراث الأسلاف والاهتمام بالزراعة وتوحيد روح الأمة الصينية.
هذه الاستراتيجيات الثلاث للحفاظ على قوة الأمة الصينية هي التي أكدها الليلة 22 يناير 2023م خاطب رئيس جمهورية الصين الشعبية الرفيق شي جين بينغ الأمين الموجه للشعب الصيني في عيد الربيع، وهو يؤكد على التنمية ورفاهية الشعب ووحدة الأمة الصينية في مواجهة التحديات قائلا” إن الماضي المجيد خلق اليوم من خلال العمل الجاد، ولا يمكن خلق مستقبل أفضل إلا من خلال العمل الجاد”.
إن من محاسن الصدف هذا العام أن يقترن عيد رأس السنة الصيني المسمى بعيد الربيع بيوم الوعل اليمني، وأن يحتفل الشعبان اليمني والصيني بهذه المناسبة التاريخية التي تحكي حالة التشابه والتجانس بين الحضارة اليمنية والحضارة الصينية، وهما في الأساس حضارتان أصيلتان منذ بداية التاريخ، ولا يزال أثرهما وامتدادهما في حياة الأمتين اليمنية والصينية حتى اللحظة وسيظل إلى ما نهاية، فالتشابه والتجانس بين الحضارتين اليمنية والصينية كبير جداً من حيث المنطلقات الحضارية والقيم الرسالية والرموز التاريخية، فمن حيث المنطلقات الحضارية فكلاهما حضارات زراعية تعتمد على إحياء الأرض وبناء السدود وتنمية الأيدي العاملة، والعمل الجاد لتحقيق التنمية والوفرة ، وفي التاريخ القديم اشتهرت الصين بتجارة الحرير المصنوع من منتجات الزراعة، وبالمثل اشتهر اليمنيون القدماء بتجارة البنان والبخور وهي منتجات زراعية.
وكما اهتمت الحضارة اليمنية والحضارة الصينية بالتاريخ الزراعي وعالجت تقاويمها السنوية الشمسية والقمرية بالاعتماد على مواسم الزراعة، نجدها كذلك تجعل لكل موسم زراعي رمز حيواني أو كوني دال عليه كما في علم الأبراج ومواسم الزراعة عند اليمنيين القدامى، والرموز الحيوانية 12 في التقويم القمري الصيني، حيث يشير كل لمعنى من المعاني السياسية والاقتصادية، ويتغير الرموز الحيواني كل عام فلكل عام رمز خاص، وخلال 12 عام تعود الدورة القمرية وتتكرر الرموز، ويرمز لهذا العام الصيني 2023 (بعام الأرنب)، ويتسم الأرنب بالسرعة والحذر والنباهة، تماماً كمواصفات الوعل اليمني.
بهذه المناسبة المشتركة والرمزية المتجانسة بين الوعل اليمني والأرنب الصيني يتأكد مدى التجانس والتقارب والتوأمة بين الثقافة الصينية والثقافة اليمنية منذ بداية التاريخ، وهي معطيات هامة في سبيل إعادة بناء وتصميم خطة شراكة استراتيجية تنموية يمنية صينية مشتركة تعود بالنفع والمصلحة على الشعبين اليمني والصيني.
نبارك لرفاقنا في الحزب الشيوعي الصيني هذه المناسبة التاريخية العظيم، كما نبارك للأمتين اليمنية والصينية أعيادهما التاريخية الرمزية الدالة على التقارب الحضاري، ونتمنى أن نشهد شراكة تنموية بين اليمن والصيني في المستقبل القريب.

منظمة بركس يمن للدراسات والتنمية تقيم ندوة تاريخية وفكرية بعنوان ( الرموز السياسية في الحضارة اليمنية القديمة

منظمة بركس يمن للدراسات والتنمية تقيم ندوة تاريخية وفكرية بعنوان ( الرموز السياسية في الحضارة اليمنية القديمة

إعلام المنظمة

بحضور مدير عام ثقافة تعز الاستاذ / عبد الخالق سيف وعدد من الاكاديمين و الباحثين والمهتمين اقامت منظمة بركس يمن للدراسات والتنمية صباح اليوم السبت ٢١ يناير بقاعة الثلايا كلية الاداب جامعة تعز ..ندوة تاريخية وفكرية حملت عنوان ( الرموز السياسية في الحضارة اليمنية القديمة)احياها عدد من الاكاديمين والباحثين.

تطرقت الندوة التي قدمت لها الاعلامية أديبة الصراري لعدد من أوراق العمل المهمة قدمها كلا من البرفسور محمود البكاري والبرفسور نعمان العزعزي والباحث الأستاذ عبدالواسع الفاتكي والباحثة الأستاذة أشواق الشميري.تناولت أوراق العمل البحثية تاريخ اليمن الحضاري والرموز السياسية ودلالتها في الحضارة اليمنية القديمة واهميتها في مخاطبة الوعي الوطني والقومي، وما تشكلة من مفردات هوية يمنية خالصة..ودعت أوراق العمل إلى ضرورة العمل على احياء الروح الحضاري وتعزيز انبعاث الذات القومية اليمنية كأساس ينهي عهود الكهنوت ويبنى علية واقع يمني جديد.من جانبه نوه المدير التنفيذي لمنظمة بركس يمن للدراسات والتنمية الاستاذ / فواز البكاري في كلمتة التي ألقاها في افتتاحية الندوة إلى كون منظمة بركس يمن عملت على اعداد الندوة وتنظيمها واقامتها اليوم كأول نشاط تبدأ به بعد تأسيسها حرصاً من المنظمة على تنمية الوعي القومي الوطني ذو الامتداد الحضاري واعادة بعث الروح التاريخية القومية كجذر للهوية اليمنية لمعالجة الروح اليمنية اليمنية الممزقة التي دمرتها نزعات السلالية والكهنوتية، مؤكدا أن المنظمة تسعى فيما تسعى لتعزيز دور البعث القومي وحراك القومية اليمنية لتعزيز الهوية والانتماء للوطن والحضارة.وقدم البكاري شرحا مفصلاً للحضور عن منظمة بركس يمن للدراسات والتنمية والأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال خلق فرصة شراكه تنموية واسعة لليمن مع مجموعة بركس الدولية لتحقيق مصالح يعود نفعها على الواقع اليمني اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.