التقى وفد تيار نهضة اليمن برئاسة الدكتور علي البكالي بمدينة نانجينغ الصينية مسؤول مقاطعة جيانغسو، وخلال اللقاء جرى مناقشة عدد من القضايا في مقدمتها سبل تعزيز وتطوير العلاقات اليمنية الصينية وأهمية الدور الصيني في دعم الحكومة الشرعية والنهوض باليمن عبر نقل واستلهام التجربة الصينية.
كما تطرق اللقاء الذي ضم أمين عام التيار الدكتور محمد الحميدي والأمناء المساعدون ورؤساء الدوائر، إلى مناقشة الرؤى والأفكار الكفيلة بالإسهام في صناعة السلام في اليمن، وانهاء الانقلاب والحرب، وإعادة الأمن والاستقرار والدفع بعجلة التنمية التي توقفت بسبب حروب الميليشيا التي دخلت عامها التاسع.
وأكد الدكتور البكالي، على أهمية التعاون وتنسيق العمل المشترك بين التيار والحزب الشيوعي الصيني في المقاطعة لزيادة اعتماد عدد المنح الدراسية للطلاب اليمنيين في المجالات الأكاديمية والتدريب والتأهيل في مختلف التخصصات وستسهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الأداء بمختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية باليمن.
كما أشاد بجهود المقاطعة في تقديم التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال اليمنيين لإقامة مشروعات استثمارية وتسهيل التجارة المتبادلة بين اليمن والصين.. مشيراً إلى أهمية لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي مع السفير الصيني في اليمن، وبحث معه سبل التعاون المشترك لما فيه خدمة البلدين.
من جانبه أكد نائب رئيس المقاطعة أن هناك تعاون مكثف بين المقاطعة واليمن حيث يوجد أكثر من 400 طالب يمني يدرسون في ست جامعات، وأن حجم الاستثمارات اليمنية بلغت خلال العام الماضي 32 مليون دولار في حين بلغت استثمارات المقاطعة 22 مليون دولار، وبلغ التبادل التجاري 21 مليون دولار.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية لقيادة البلدين للدفع بالعلاقات نحو الأمام من أجل تحقيق الإستفادة المتبادلة للدولتين والشعبين الصديقين، واستلهام التجربة الصينية لتحقيق نهضة اليمن.
قام وفد تيار نهضة اليمن، اليوم، بزيارات ميدانية شملت متحف مقر المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني، ومعرض بودونغ، بمدينة شنغهاي، واطلع خلالها على قصص الكفاح السياسي والاقتصادي منذ تأسيس الحزب وحتى الوصول بالصين إلى قمة النهضة العالمية.
واستمع الوفد إلى شرحاً مفصلا من مسؤولي متحف المؤتمر والمعرض، عن المحتوى الذي يحكي قصص مؤثرة عن الحروب الأهلية والاستعمار الخارجي، والأوضاع التي كان يعيشها الشعب الصيني خلال تلك الحقب التاريخية.
كما طاف الوفد باجنحة المعرض، ومنها الغرفة التي شهدت اللحظات الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، بالإضافة الى الأجنحة التي تحتوي على تفاصيل عن الخطوات والأنشطة التجارية والصناعية المتسارعة التي شهدتها مدينة شنغهاي.
كما قام الوفد بزيارة شركة براتداري لمعالجة الألبان، أطلع خلالها على التطور الذي شهدته الشركة منذ أن تأسست وحتى الآن، سواء من حيث البنى التحتية، أو التجهيزات التقنية الحديثة في مجال معالجة الألبان ومشتقاتها.
واستمع الوفد خلال الزيارة إلى شرح مفصل من مديرة الشركة ومسؤولة العلاقات العامة حول أنشطتها ونوعية وجودة منتجاتها، وما حققته من تميز وشهرة واسعة على المستوى المحلي والدولي جعلها تتصدر العديد من المنتجات المشابهة في دول أوروبية متعددة.
وعبر رئيس التيار الدكتور علي البكالي، عن إعجابه والوفد المرافق له، بما شاهدوه من تطورات نوعية مذهلة في محتوى المعرض الذي يدل على حجم وعظمة الإنجاز الذي تحقق في هذه المدينة الصينية العريقة، بفضل جهود الحزب الشيوعي ومساندة الشعب الذي يعشق الصعود نحو قمة المجد.
وأشاد الوفد بما شاهده من تطورات وتقنيات حديثة بشركة براتداري لمعالجة الألبان، والتي تعمل وفق أنظمة تكنولوجية حديثة (آلياً)، وجودة منتجاتها التي وصلت إلى مختلف أسواق العالم.
الدائرة الإعلامية زار وفد تيار نهضة اليمن، اليوم، جامعة شنغهاي للدراسات الدولية بمدينة شنجهاي بجمهورية الصين الشعبية، والتي تعد أول جامعة تأسست بعد الثورة الشيوعية للحزب الشيوعي الصيني 1949م، واطلع الوفد خلال الزيارة على أهم الإنجازات التي حققتها الجامعة في المجالات العلمية والبحثية والتعليمية واهتماماتها الشرقية والعربية.
كما عقد لقاء (خلال الزيارة) ضم رئاسة الجامعة ورؤساء الكليات والأقسام ومراكز الدراسات والترجمة مع وفد التيار، والقت نائبة رئيس الجامعة البروفيسورة zhang jing في مستهل اللقاء كلمة ترحيبية، واستعرضت تاريخ الجامعة واهتمامها بالشرق الأوسط واليمن.
وألقى رئيس التيار الدكتور/علي البكالي، كلمة عبر فيها عن عمق العلاقات اليمنية الصينية الذي جسده اللقاء الثنائي بين فخامة الرئيس الدكتور/رشاد العليمي، وفخامة الرئيس الصيني/شي جين بينغ، على هامش القمة العربية الصينية بالرياض.
منوهاً لأهمية المضي قدماً نحو إعادة بناء الشراكة التاريخية اليمنية الصينية اقتصادياً وتنموياً عبر مبادرة الحزام والطريق.. مشيراً إلى أهمية الزيارة وما سيترتب عليها من تنسيق وتعاون للاستفادة من الخبرات الأكاديمية الصينية وبما يعزز التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين.
وأشار الدكتور “البكالي” إلى أن جمهورية الصين الشعبية أسهمت خلال العقود الماضية في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية اليمنية في مجالات التعليم العام والاكاديمي والبحث العلمي.. متطلعاً لفتح مراكز بحثية للجامعة في اليمن.
وألقيت عدد من الكلمات لبروفسورات من مركز دراسات الشرق الأوسط ومركز الترجمة بجامعة شنغهاي شرحت اهتمامات المراكز البحثية ومركز اللغة والترجمة.. كما عبرت عن سعادتهم بزيارة وفد التيار، وترحيبهم بالتعاون المشترك بما يسهم في نقل التجربة الصينية العلمية لليمن للاستفادة منها.. مؤكدين استعداد الجامعة لدراسة طلب إنشاء مراكز أبحاث مشتركة.
وبعد الاحتفالية الترحيبية التي أقيمت على شرف زيارة وفد تيار نهضة اليمن قام الوفد بزيارة مركز الدراسات الشرق أوسطية وطاف بأقسام المركز، كما قام بزيارة مركز اللغات والترجمة.
خاص : الدائرة الإعلامية وصل مطار شنجهاي الدولي، قبل قليل، وفد تيار نهضة اليمن، قادماً من مطار القاهرة، وسيمكث الوفد في شنجهاي يومين ومنها سينتقل إلى مدينة جنيانج ثم إلى العاصمة بكين وذلك تلبية لدعوة من الحزب الشيوعي الصيني، بهدف تبادل الخبرات وتنسيق المواقف السياسية بين الحزبين.
وأوضح رئيس التيار الدكتور/علي البكالي بأن الوفد سيلتقي خلال الزيارة (التي ستستغرق ١١ يوماً) بعدد من قيادات دوائر الأمانة العامة للحزب الشيوعي الصيني.. مشيراً إلى أن الوفد سيزور مدن (شنجهاي، وجينيانج، وبكين).
واضاف بأن الوفد سيزور عدد من الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات في المدن الثلاث، وسيقيم عدد من الأنشطة مع الجامعات ومراكز الأبحاث للتعريف باليمن وأهمية الدور الصيني في إنهاء الحرب وتحقيق السلام والتنمية والنهوض الاقتصادي في اليمن.
كما أكد “البكالي” أن الوفد يضم أمين عام التيار الدكتور/محمد الحميدي، والأمناء المساعدون، بالإضافة إلى عدد من رؤساء دوائر الأمانة العامة.
منذ أكثر من 2000 عام ، تغلب أسلافنا على الكثير من الصعوبات وفتحوا طريق الحرير البري الذي يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وطريق الحرير البحري الذي يربط بين الشرق والغرب. في عام 2013 طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة ” الحزام والطريق ” بشكل رسمي تركيزا على مستقبل ومصير البشرية واتجاه التنمية العام للصين والعالم. مبادرة “الحزام والطريق” الحالية ليست إحياءً أو نسخة طبق الأصل من طريق الحرير القديم، لكنها مبادرة عظيمة ومبدعة وغير مسبوقة وستفيد الأجيال القادمة. على مدى السنوات العشر الماضية، تمسّكت الصين بالتواصل في السياسات وترابط المنشآت وتيسير التجارة وتيسير التمويل والتواصل بين قلوب الشعوب، واتخذت التشاور المشترك والبناء المشترك والاستفادة المشتركة كالمبدأ، وستواصل إضافة الزخم الجديد في التنمية والازدهار العالميين، ونقل الثقة والأمل إلى الناس في جميع أنحاء العالم. على مدى السنوات العشر الماضية، بفضل الجهود المشتركة لجميع الأطراف، استمرت دائرة الأصدقاء لـ “الحزام والطريق” في التوسع. ووقعت الصين أكثر من 200 وثيقة تعاونية بشأن البناء المشترك لـ “الحزام والطريق” مع 151 دولة و 32 منظمة دولية. وتمثل الدول التي تشارك في بناء “الحزام والطريق” 83٪ من الدول التي تقيم العلاقات الدبلوماسية مع الصين و 78٪ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. بالنسبة إلى الشرق الأوسط، وقعت الصين الوثائق التعاونية لـ “الحزام والطريق” مع 21 دولة عربية وجامعة الدول العربية. أصبح “الحزام والطريق” منتجًا عالميًا شعبيًا ومنصة للتعاون الدولي. على مدى السنوات العشر الماضية، نما معدل حجم الاستيراد والتصدير بين الصين والدول الواقعة على طول “الحزام والطريق” 8.6٪ سنويا بشكل متوسط، مما أدى إلى توفير 420 ألف فرصة عمل للدول الواقعة على طول “الحزام والطريق” ورفع ما يقرب من 40 مليون شخص للخروج من الفقر. تراكم الاستثمار الصيني المباشر في الدول الواقعة على طول “الحزام والطريق” أكثر من 180 مليار يوان، وبلغ الاستثمار المباشر للدول الواقعة على طول “الحزام والطريق” في الصين 80 مليار يوان. وفقًا لتقرير البنك الدولي، بحلول عام 2030، من المتوقع أن يساعد البناء المشترك لـ “الحزام والطريق” 7.6 مليون شخص على التخلص من الفقر المدقع و 32 مليون شخص على التخلص من الفقر المعتدل. هذه إنجازات بناء وقوية وحقيقية. في السنوات العشر الماضية، تم انتهاء بناء خط السكة الحديد بين الصين ولاوس. وقد سلطت محطة بوتالام للطاقة في سريلانكا الضوء على آلاف الأسر. وأصبح بناء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر مشروعًا بارزًا آخر في التعاون الصيني المصري: يلعب الخط السريع بين الصين وأوروبا دورًا مهمًا في تعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول الواقعة على طول “الحزام والطريق”. تعزز العديد من المشاريع التعاونية المواصلة والتعميق والترسيخ في بناء “الحزام والطريق”. في 7 مارس، حضر وزير الخارجية الصيني تشين قانغ المؤتمر الصحفي وأجاب على أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب حول “سياسة الصين الخارجية والعلاقات الخارجية”، مؤكدا أن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين وتتعاون كافة الأطراف في بنائها ويتقاسم العالم منافعها تعد منتجا عاما ممتازا، تم تعبيد طريق واسع للتنمية المشتركة، مما ترك سلسلة من “المعالم الوطنية” و”المشاريع المعيشية” و”رموز التعاون”. لن تقبل الصين أبدا تهمة ما يسمى بـ”فخ الديون” على كل الأحوال. أشارت الإحصاءات إلى أن نصيب المؤسسات المالية المتعددة الأطراف والدائنين التجاريين يتجاوز 80% في الديون السيادية للدول النامية، ويعد أكبر مصدر للضغط على الدول النامية في سداد الديون. خاصة أن الولايات المتحدة قامت برفع أسعار الفائدة بسرعة بالغة وبشكل غير مسبوق منذ العام الماضي، مما أدى إلى تدفق كمية هائلة من أموال الدول الأخرى إلى الخارج، وفاقم مسألة الديون في الدول المعنية. في عام 2019، وقعت حكومتا الصين واليمن مذكرة تفاهم بشأن البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق”. تتمتع اليمن بالموقع الجغرافي المتميز والموارد الطبيعية الغنية والإمكانات التنموية الهائلة. مع الاستقرار التدريجي لوضع اليمن، إن الصين مستعدة لتوثيق التعاون مع اليمن في إطار مبادرة “الحزام والطريق” بما يعود بالنفع على الشعبين. دعونا نتطلع إلى العقد القادم المجيد الذي ينتمي إلى “الحزام والطريق”.