بعث رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر وعدد من أعضاء المجلس، مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك حول ما أثير بشأن تنازل الحكومة عن 30٪ إلى 35٪ من حصة النفط لصالح شركة إيمو التي مقرها الأمارات العربية المتحدة، وجاء في المذكرة الأخ العزيز الدكتور/ معين عبدالملك سعيد رئيس مجلس الوزراء المحترم. تحية تقدير وبعد،،، استنادًا إلى الدستور وقانون رقم(39) لعام 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى وبالعودة إلى المادة 22 من القانون التي نصها،،، “لكل عضو أن يوجه أستفسارات إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص لإستيضاح أي أمر من الأمور الداخلة في الصلاحيات الدستورية لمجلس الشورى ولايجوز أن يوجه الاستفسار الا من عضو واحد على أن لايكون الاستفسار متعلقاً بمصلحة شخصية كما يكون الاستفسار كتابة وموقعا من مقدمه وأن يكون واضحاً ومقصوراً على الأمور المراد الاستفهام عنها بدون أي تعليق وخالياً من العبارات غير اللائقة”،،، تقدم الأخ الدكتور محمد صالح قرعة عضو مجلس الشورى بطلب الإجابة على استفسار حول رسالة موجهة منكم إلى فخامة الرئيس أبلغتموه فيها بقرار لجنة المبيعات العليا بوزارة النفط بالموافقة على بيع كميات من النفط تقدر ب 18 مليون برميل بسعر البورصة مخصوماً منها 35٪ إلى 30٪ لصالح شركة “إيمو” ومقرها أبوظبي بالأمارات العربية المتحدة. ولأن شكوكاً لازالت تحوم حول صحة الرسالة ونسبتها إليكم فأن المستفسرين من أعضاء مجلس الشورى يودون معرفة الحقيقة حو مضمونها القاضي بتنازل الحكومة عن النسبة المذكورة لصالح الشركة. خاصة أنه لم يصدر عن الحكومة ماينفي صحتها. علماً ان استفسار الأخ الدكتور قرعة يؤيده الإخوة التالية أسماؤهم/اولاً 1-محمد احمد الافندي 2-عبدالحق بن جابر عاطف 3-محمد عبدالله الحامد 4-حيدر صالح الهبيلي 5-الحسن علي ابكر 6-احمد عبدالله المطري 7-فؤاد بن الشيخ ابوبكر 8-وحيد علي رشيد 9-الباشا حمد العطية 10-عبدالله محمد درانه 11-سالم عبدالله الخوري 12-احمد عمر بامطرف 13-مقبل صالح لكرش 14-علي الخضر السعيدي 15-احمد قحطان المهري 16-جعفر سعيد باصالح 17-عبدالخالق عبدالمجيد عبده 18-سميرة خميس عبيد 19-علي محمد القفيش 20-صلاح مسلم باتيس 21-محمد محمد الجمال 22-سالم احمد الخنبشي 23-فهد مفتاح دهشوش 24-عبدالله محسن الاكوع 25-عصام هبة الله شريم 26-حمود محمد العشبي 27-الخضر السعيدي عبدالله 28- علي هادي باحشوان 29-شاكر حسن الهيتاري وتقبلوا خالص الشكر والتقدير أخوكم/ د. أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى نسخة مع التحية – رئيس مجلس القيادة الرئاسي – أعضاء مجلس القيادة الرئاسي – رئيس مجلس النواب.
يدين تيار نهضة اليمن بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير التراث والثقافة في الكيان الإسرائيلي المحتل المدعو “عاميحاي الياهو” التي اقترح فيها إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة قائلا” إن إلقاء قنبلة نووية على غزة هو حل ممكن… إن قطاع غزة يجب ألا يبقى على وجه الأرض، وعلى إسرائيل إعادة إقامة المستوطنات فيه”. إن هذه التصريحات التي خرجت على لسان الوزير الإسرائيلي ليست مجرد اقتراح كما عبر عنه الوزير المسخ، بل هي تهديدات حقيقية مباشرة، تنم عن خطة إسرائيلية غير معلنة لتصفية فلسطين من سكانها، وإنهاء القضية الفلسطينية باستخدام السلاح النووي، وتسريبها عبر وزير التراث والثقافة ليس سوى من قبيل جس نبض الرأي العام العالمي والعربي من قبل الكيان الغاصب وحكومة اليمين المتطرفة في تل أبيب. إن تهديد الكيان المحتل بإلقاء قنبلة نووية على غزة ليس تهديداً لسكان غزة ولا فلسطين وحدها، وإنما هو تهديد للوجود العربي كله، فإسرائيل التي تطمح لأن تكون سيدة الشرق الأوسط، تخطط لتجريب سلاح النووي على مدننا وشعوبنا العربية بدءاً من غزة وفلسطين، وانتهاء بكل المدن العربية. وإذ ندين بشدة هذه التوجهات الإسرائيلية العدائية المتطرفة تجاه البشرية مهددة باستخدام السلاح النووي، فإننا ندين كذلك العدوان الإسرائيلي على غزة وكل جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الكيان المحتل وحكومتها المتطرفة بحق الشعب الفلسطيني والأبرياء المدنيين العزل، وجرائم القتل والإبادة الجماعية للأطفال والنساء والشيوخ، واستهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات والتجمعات السكنية للاجئين. إننا في تيار نهضة اليمن نؤكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ونطالب بإيقاف الحرب الظالمة على غزة وأهلنا في فلسطين، ونطالب بقايا المجتمع الدولي الحرّ وكل أحزاب وشعوب العالم الحرة، الوقوف ضد هذا التهديد الخطير على الإنسانية، وضد الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني باعتبارها جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية.
شهدت مدينة تعز مظاهرة حاشدة، صباح اليوم السبت، للتنديد بالمجازر الجماعية والابادة الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني يوميا بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وفي المظاهرة -التي جرت في شارع جمال وسط تعز بدعوة من الأحزاب السياسية والقوى السياسية بمحافظة تعز، والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، والهيئة الشعبية لمناصرة قضايا فلسطين- وشارك فيها تيار نهضة اليمن، رفع المحتجون العلم الفلسطيني ولافتات تندد بالحرب الإسرائيلية، والتضامن مع فلسطين. وقال بيان المظاهرة، إن الجريمة التي تنفذها الصهيونية في غزة جريمة ضد الإنسانية وابادة يومية أمام العالم وبدعم أمريكي صريح يجعل امريكا شريكا أساسيا في هذه المجازر مع معظم الدول الغربية في نية لاستهداف تصفية القضية الفلسطينية ورسم خارطة المنطقة بقلم استعماري على حساب القضية الفلسطينية. ودعا البيان الصادر عن المسيرة كل أبناء اليمن الى التضامن الكامل مع إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة..مؤكداً أن فلسطين دولة عربية محتلة ولابد من رحيل الاحتلال وتحرير كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
يمر العالم اليوم بمرحلة انتقالية هي الأصعب في التاريخ حيث لا قانون ولا نظام دولي يضبط تصرف الدول، ويحد من عدوانها وأطماعها.
وفي ظروف كهذه تتحول المشاريع السياسية الطامحة إلى ظواهر استعمارية توسعية، تبسط تفوذها وثقافتها على مجتمعات أخرى محاولة هضمها واعادة انتاجها ضمن جسدها القومي.
وفي مراحل التحول التاريخي والانتقال الحضاري للعالم تصبح الدولة كائن حي متحرك بمقدار ما تستطيع الوصول إليه من نفوذ وهيمنة، وقد تذوب وتختفي دول وتظهر أخرى، وتكبر دول صغيرة، على حساب دول كبرى تتقازم فتنمحي، حيث أن أبرز خصائص مراحل الانتقال الحضاري أن تنهار امبراطوريات شائخة مركزية، لتفسح المجال لصالح امبراطوريات أخرى صاعدة فتية، وربما انتقل معها مركز الحضارة من جهة إلى أخرى في الكوكب.
وبالنظر في حالة اسرائيل وايران نجد الدولتان تتشاركان في خصائص كثيرة، منها الخصومة التاريخية مع العرب، والرغبة في التوسع على حساب الوجود العربي، وكلاهما استنبات غربي، ويشكلان أداة استراتيجية لمشروع الهيمنة الأمريكية على الشرق والبلاد العربية وفقا لرؤية الشرق الأوسط الجديد، ويلتقيان في استراتيجية واشنطن والغرب كأدوات تنفيذية. ومع ذلك فكلا الدولتين لديها مشروعها الخاص الذي يرمي لإقامة امبراطورية قومية تهيمن على الشرق العربي، وتحل بديلا سياسيا للوجود العربي، حيث تطمح اسرائيل في أمبراطورية قومية لليهود من الفرات إلى النيل ومن الشام إلى جزيرة العرب تستجمع عناصر الشعب اليهودي من الشتات بعد تهجير وقتل العرب، في حين تطمح ايران في امبراطورية قومية ساسانية جديدة تهيمن على العراق وأجزاء من الشام والجزيرة العربية.
لقد اشتغلت ايران طوال ٤ عقود حليفا من الباطن لأمريكا واسرائيل، وكانت هي المفتاح الأول والأخير لتمزيق المنطقة وخلق شرق أوسط جديد بصورته الطائفية، ولا تزال الحاجة الأمريكية لايران قائمة رغم إظهار تحالفها مع الصين وروسيا، لأن أمن اسرائيل وتوسعها مشروط باستمرار الصراع العربي الفارسي، كما أن ايران لا تزال تعمل على تفتيت دول المنطقة لصالح الرؤية الأمريكية الهادفة لابقائها مشتعلة ومفككة لتقطع الطريق على الصين ومشروعها العالمي مبادرة الحزام والطريق.
وبالمثل لا تزال حاجة ايران لأمريكا واسرائيل قائمة وملحة لاستعادة أحلامها الساسانية عبر استكمال مشروعها الطائفي في المنطقة بغطاء غربي.
وبالنظر في أحداث الحروب والصراعات التي دارت في بلدان عربية منذ ٢٠١١ وحتى اليوم نجد الكاسب الوحيد فيها ايران واسرائيل، فكلما توغلت ايران في الشعوب العربية ودعمت مليشيا طائفية ارهابية لاسقاط دولة، كلما جد العرب في التقرب من اسرائيل واعتبارها حليفا استراتيجيا ضد ايران، ومن ثم القبول بالتنازل لها عن فلسطين والقضية الفلسطينية، والغاء وتجميد دوافع الصراع القومي والثقافي والقبول بدمج اسرائيل في المجتمع العربي.
وحتى حرب اسرائيل الراهنة على غزة ستكسب منها ايران كما تكسب منها اسرائيل، فكلما أجرمت اسرائيل وأوغلت في دماء الفلسطينيين، زايدت ايران على الدول العربية باسم محور المقاومة، واجتذبت عواطف الشعوب البسيطة، بادعاء أنها من تدافع عن فلسطين والمسجد الأقصى كذبا، وبذلك تتمكن من تجميل فصائل مليشيلتها الطائفية، وتحرض بقية الشعوب العربية ضد الحكومات والأنظمة، تمهيدا لغزوها بالطائفية واسقاط ما تبقى من دولها الوطنية، وهذا في ذات الوقت يحقق طموح اسرائيل في الهيمنة على المنطقة.
وفي ظل هذا التخادم الاستراتيجي يستبعد أن تذهب ايران واسرائيل لحرب ضدية، لأن أي حرب تخوضها ايران أو اسرائيل لا بد أن تكون موجهة ضد العرب، أو تقاتل بهم.
وبما أن المنطقة العربية تمر بحالة إنهيار وتمزق داخلي جراء التدخلات الايرانية والسياسات الأمريكية الاسرائيلية، واللون الطائفي الذي حل بديلا عن الدولة، فإنها من وجهة نظر ايران واسرائيل قد أصبحت يانعة القطاف، وفيدا ومغنما، خاصة في ظل حالة الانتقال والفوضى التي يمر بها العالم اليوم، حيث من الممكن للمشاريع السياسية الطامحة اعادة صياغة وجودها على جغرافيا أوسع من وجودها السياسي القومي.
ومن هذا القبيل ربما قررت ايران الحياد في أحداث غزة كيلا تذهب لحرب إقليمية تكون فيها هدفا للغرب، في وقت لا تزال تحلم بالتوسع والانتشار، مع امكانية الاستفادة من حرب اسرائيل على فلسطين والدعم الغربي لاسرائيل في كسب الشعوب العربية والتهيئة النفسية للقبول بمليشياتها الطائفية .
ومن ثم فإن توسع اسرائيل وتصفية القضية الفلسطينية لن يضر ايران على المدى الاستراتيجي، وإن كان البعض يرى أن لبنان ستكون بعد غزة مباشرة، لكن المسألة في الحقيقة ليست كذلك لأن حزب الله لا يشكل مقاومة لبنانية خالصة تدافع عن قضية تحرر وطني كفصائل فلسطين، بل هو جناح عسكري من الحرس الثوري وجد لأغراض التوسع والنفوذ الإيراني في الشام وبلاد العرب، واذا فإن قراره سيخضع للاستراتيجية الايرانية وخارطة تقاسم المصالح مع الغرب واسرائيل، وليس للإرادة اللبنانية، وسيظل مجرد أداة ضغط للوصول لصيغة تقاسم ايرانية اسرائيلية.
واذا فإن حرب غزة وإن أدت إلى تصفية القضية الفلسطينية لن تغرق ايران في حساباتها الاستراتيجية، بل ستغرق العرب وحدهم، ستغرقهم بالمهجرين، ووستغرقهم بتبعات انتقال المقاومة الفلسطينية لبلدان مجاورة لاسرائيل، وبصراعات مع شعوبهم الهائجة عواطفها، والتي قد تثور عليهم لأنهم بنظرها خذلوا فلسطين وغزة والأقصى، وهو ما سيحقق الأهداف المشتركة لاسرائيل وايران على السواء.
وحينها ستنفرد ايران واسرائيل بالمنطقة، وقد يجلس الطرفان على الطاولة براحة البال، ويمسكان القلم والمشرط ويعيدان تقسيم المنطقة كما فعل وزيري بريطانيا وفرنسا في اتفاقية سايكس بيكو.
إذا ما سمح العرب بتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان غزة، فإن مصر ستغرق في سيناء والمهجرين إليها، وستغرق معها الأردن، وبعض الدول العربية، وستدخل المنطقة في فوضى تدفع بها انتفاضات شعبية، وحينها ستلتقي المطامع الايرانية والاسرائيلية في أجواء الفراغ العربي، لتقاسم المصالح والغنائم وبمباركة غربية، وستكون أول تلك الغنائم تقاسم جغرافيا بلاد الشام وإلحاقها بإيران واسرائيل.
إن هاجس العرب لدى الغرب وأمريكا يشكل فزاعة كبرى كما هو لدى ايران، رغم حالة الضياع والانهيار والتفكك التي يعيشها العرب، فالتاريخ يخبرهم أن انكسار فارس والروم كان على يد قبائل خرجت من صحراء جزيرة العرب، وأن من الممكن تكرار ذلك في دورة تاريخية قادمة، خاصة إذا ما تمكن الشرق الأقصى من الانتصار في معركته مع القطبية الأمريكية.
إنهم يدركون تماما أن الشرق الأقصى حبيس وقصي عن مركز الصراع الحضاري في قلب العالم والهلال الخصيب والممرات المائية، وأن انتقال مركز الحضارة شرقا إن حدث لن يدوم طويلا، وفي أغلب الأحيان أقل من قرن كما هو الحال في امبراطورية التتار التي تبخرت خلال ٨٠ عاما.
وأن الشرق الأوسط سيتهيأ بعد ذلك لدورة تاريخية بديلة عن الغرب لما لا يقل عن خمسة قرون، بنفس المقدار الذي تفرد فيه الغرب على العالم منذ القرن السابع عشر.
لذا فإن الاستراتيجية الغربية ذهبت باكرا لاستخدام ايران واستزراع اسرائيل كوكلاء اقليميين لسياساتها في الشرق الأوسط والبلاد العربية، فإيران واسرائيل في ميزان الصراع والمنافسة الحضاري تشكل اعاقات دائمة للعرب ما دامتا باقية.
ولأن الغرب اليوم قد بات يشعر بالمنافسة الحقيقية جراء الصعود الصيني، وعودة الانقسام في العالم إلى قطبين ومحورين، فقد قرر تصفية الوجود السياسي العربي من خلال هدم الدولة الوطنية واستبدالها بدويلات الطوائف، وتوسيع نفوذ اسرئيل وقوميتها وثقافتها الابراهيمية المدعاة، ومنحها التحكم باقتصاد المنطقة، وتقسيم العرب بين اسرائيل وايران كنفوذ واتباع.
أما الجزيرة العربية فقد يغرقونها بهجرة الهنود والأسيويين، ليؤسسوا بذلك لتغيير ديموجرافي وجيوسياسي أخر كمرحلة لاحقة تنهي الوجود العربي برمته، وهذا ما تشير إليه الخطة الأمريكية الجديدة التي تقترب من الهند كرؤية استراتيجية اقتصادية وسياسية، ذلك أن الهنود دوارون تاريخيا في فلك الغرب، وقد سبق للغرب في القرن الثامن والتاسع عشر أن استخدم الهند في غزو عدد من شعوب العالم ومنها الجزيرة العربية.
كشف مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضية الشرق الأوسط تشاي جيون أنه بحث مع المسؤولين السعوديين في الرياض أمس سبل حشد الجهود الدولية لإيقاف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا. وبين جيون في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه لمس من المشاورات التي أجراها في الرياض تطابق الرؤى، والرغبة المشتركة للدفع بالتنسيق والمشاورات الثنائية في اتجاه إيقاف الهجوم الإسرائيلي على غزة، وقال «سأكمل زيارتي إلى الأردن وسأواصل تعزيز التنسيق مع الأطراف المعنية في الأيام المقبلة لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع»، مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني يتمتع بحقوق متساوية في إقامة الدولة والبقاء، وأن حياة المدنيين تأتي على نفس القدر من الأهمية، وأن موقف بلاده مع الموقف العربي إلى حد كبير.
حل الدولتين ومؤتمر دولي للسلام وعد المسؤول الصيني المخرج الوحيد لحل القضية الفلسطينية أنه يكمن في تنفيذ «حل الدولتين»، واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن العنف والعنف المضاد لا يؤديان إلا إلى الوقوع في حلقة مفرغة، ويضع مزيدا من العوائق أمام الحل السياسي. وقال جيون إن بلاده تدعو إلى عقد مؤتمر سلام دولي بمصداقية أكثر وعلى نطاق أوسع وبفاعلية أكبر وذلك بشكل عاجل لدفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف مفاوضات السلام ووضع الجدول الزمني التفصيلي وخريطة الطريق. وأضاف جيون أنه «لا يمكن إحلال السلام الحقيقي والدائم والأمن للجميع في منطقة الشرق الأوسط إلا بعد إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن بكين تقف إلى جانب العدالة والإنصاف في القضية الفلسطينية». وشدد المسؤول الصيني على أن بلاده ستواصل دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، ودعم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وتقديم المساعدات لهم بقدر الإمكان. وتابع «إن الصين باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، ستلتزم العدالة والإنصاف في المحافل الدولية، وستدفع بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وتواصل دورها الإيجابي في إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة».
دعم صيني لوقف الحرب وزاد جيون أنه «منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ظل الجانب الصيني يبذل جهودا مكثفة لوقف إطلاق النار ومنع أعمال العنف، وينادي باستعادة السلام»، مشيراً إلى أن عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي عقد لقاءات عدة وأجرى مكالمات هاتفية مكثفة مع وزراء الخارجية وكبار الشخصيات السياسية لكل من فلسطين وإسرائيل ومصر والسعودية وإيران وتركيا وروسيا والولايات المتحدة والبرازيل وماليزيا وغيرها، كما عقد لقاء مع أمين عام الأمم المتحدة والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، لتسليط الضوء على موقف ورؤية الجانب الصيني تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بهدف دفع تهدئة الصراع، والدعوة إلى تفادي وقوع كارثة إنسانية خطيرة جراء توسع رقعة الصراع. وشدد جيون على أن الوضع الراهن في فلسطين وإسرائيل خطير للغاية، وأن الجانب الصيني يشعر بالألم تجاه ما أسفر عنه الصراع ووقوع عدد كبير من القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين، معرباً عن تعاطفه العميق مع الجانب الفلسطيني خاصة الذين يعيشون في قطاع غزة لما يعانونه من ظروف صعبة، عاداً التطور الأخير مهدداً ومزعزعاً للسلام والاستقرار في المنطقة جراء توسع رقعة الصراع.
بكين تدين استهداف المدنيين ووفق جيون، فإن الجانب الصيني، يدين بشدة ويعارض كافة الأعمال التي تستهدف المدنيين وتخالف القانون الدولي، وتدعو الصين إلى الوقف الفوري لإطلاق النار ومنع القتال، وحماية المدنيين، وفتح ممرات الإغاثة الإنسانية، وضمان وصول المستلزمات المعيشية لسكان قطاع غزة، وبذل قصارى الجهد لمنع وقوع كارثة إنسانية أخطر تشكل صدمة أكبر على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وحمل المسؤول الصيني الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مسؤوليته بجدية لدفع تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن، مؤكدا على أنه يتحتم على المجتمع الدولي التحرك بشكل عاجل، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ومطالباً في ذات السياق بتحرك الدول الكبرى لتهدئة الأوضاع والتزامها بالموضوعية والعدالة وأن تلعب دورا بناء للدفع بحل الأزمة سياسيا.
مساعدات عاجلة لأهل غزة وذكر جيون أن الجانب الصيني قدم مساعدات إنسانية عاجلة عبر كل من السلطة الوطنية الفلسطينية ووكالات الأمم المتحدة، وسيواصل تقديم مساعدات مادية وفقا لاحتياجات سكان قطاع غزة، مضيفاً أنه مثل بلاده في قمة القاهرة للسلام بشأن القضية الفلسطينية تلبية للدعوة، التي دعت فيها الدول العربية المجتمع الدولي إلى التحرك بشدة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في فلسطين. وتابع جيون «أجريت التواصل والتنسيق مع الأطراف المعنية بشكل عاجل نيابة عن الحكومة الصينية، قبل بدء هذه الجولة، واتصلتُ هاتفيا مع مسؤولي وزارات الخارجية لكل من فلسطين وإسرائيل ومصر والسعودية والإمارات والنرويج، والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، والتقيتُ بالسفراء العرب المعتمدين لدى الصين بشكل جماعي للعمل على حل الأزمة وتخفيف حدتها».