أكذوبة الولاية ورواية غدير خم

أكذوبة الولاية ورواية غدير خم


د. علي البكالي
رئيس تيار نهضة اليمن

بغض النظر عن طرائق المحدثين في تخريج وتصحيح سند حديث غدير خم، فإني أجد هذا الحديث من أكذب الأحاديث متنا لمخالفته الصريحة لمنهج النبوة وغايتها من الأوجه التالية:
١- النبي ص بعث للعالمين رحمة وهداية ونورا، ولم يبعث لأسرته وعشيرته، وادعائهم أنه ص قال(( من كنت مولاه فعلي مولاه)) ادعاء ينسف أخلاق النبي الكريم، ويقدمه للناس كزعيم عشيرة، يتعصب لأبناء عمومته على منهج القبائل( أنا وابن عمي على المخرجي).
٢- على افتراض أن القصة التي حدثت بين خالد وعلي صحيحة، فإن ادعائهم أن النبي ص قال( من كنت مولاه فعلي مولاه) يعني انتصار لابن عمه ضد خالد بن الوليد وهذه عصبية جاهلية منافية لروح الرسالة والنبوة.
٣- ادعائهم أن النبي ص قال هذه المقولة في علي، ولم يقل شيء في خالد أو المختلفين مع علي جرح في عدالة النبي ص، لأن القاضي اذا احتكم إليه خصمان يتوجب عليه النظر في كلتا الدعاوى، ثم الحكم بموجبها، وبيان الخطأ والصواب.
٤- عدم ذكر خصماء علي في الحديث دليل على كذب الحديث وتزويره، لأن القصة في الحديث نفسه في بدايته تتحدث عن خلاف بين علي وخالد ومن معه، فلما تجاهلت النتيجة خالد ومن معه عرف أن الرواية الأخيرة حبكة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم صيغت في وقت لاحق لغرض سياسي.
٥- ادعاء البعض أن الرواية قصدت تبرير ما قام به علي من أخذ جزء من السبي والغنائم قبل تخميسه، فيه اتهام صريح للنبي ص بمجاملة ابن عمه، والقصة فيها حبكة تبريرية هدفها سياسي واضح، ولكن الراوي أراد بحبكته نسبة الفعل للنبي ص لأنه يعرف أن السامع سيتوقف عن مناقشة وجه الخطأ الكامن في الأخذ من الغنائم قبل قسمتها… ((وحديث من غل شملة ….)) أكبر شاهد على ذلك.
٦- الرواية نفسها تظهر كذبها وأنها ليست من قول النبي ص فقولهم أنه ص قال((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه)) يشير إلى طلب استنساخ الولاء والمكانة والمنزلة لعلي، وهذه حبكة واضحة هدفها إنزال علي منزلة النبي بالأمر النبوي، هروبا من الاختيار الإرادي والمحبة الاختيارية.
٧- تظهر أخر الرواية كذب أولها فادعائهم أنه ص قال(( اللهم والي من والاه وعادي من عاداه)) وقول البعض أن ذلك يعني المحبة، هذا فيه نقض تام للطبيعة البشرية في مسألة المحبة والصداقة المبنية على العلاقات والمصالح المشتركة، ولا يمكن لنبي مرسل بمنهج إلهي، أن يطلب من ربه تعالى أن يكره ويحب، ويرضى ويغضب، ويوالي ويعادي، بناء على رضى وغضب شخص بشري، صاحب هوى وقصور ونقص، فالمحبة والإرادة الإلهية ليست مرتبطة بحالات البشر وأفعالهم إلا من قبيل الثواب والعقاب.
٨- هذه الرواية المكذوبة تجعل من علي ومحبته أو بغضه شرط لازم للتوصل إلى الله تعالى، فالنبي ص بادعائهم يطلب من ربه أن يوقف رضاه وغضبه وموالاته وعداوته تبعا لعلي بن أبي طالب، أي أن عليا هنا صار شريكا لله تعالى أو على الأقل وسيطا بين الله وبين العباد، ينتظر ربنا تعالى وتنزه أن يرضى علي بن أبي طالب عن المسلم لكي يرضى عنه الله، وهذا محض شرك بالله تعالى، وهو دليل كاف على كذب الرواية وافترائها من الشيعة وتسربها إلى كتب السنة.
٩- يبرر السنة والصوفية ممن انطلت عليهم الرواية بأن المقصود بالموالاة هو المحبة والنصرة، وهي في الحقيقة تهمة أخرى يضيفونها للنبي الكريم ص، لأنه ص لا يمكن أن يكون مشرعا للتميز بين الصحابة، وخاصة إذا كان التمييز مبني على نسب وعشيرة، فهذا يتناقض مع منهج النبوة الذي آخى بين المهاجرين والأنصار، وقال ((الناس سواسية كأسنان المشط كلكم لأدم وأدم من تراب….))، فكيف يمكن لنبي أن يكون داعية للتمييز العرقي والأسري والعشائري، وهذا ما يدل على كذب الرواية وانتحالها.
١٠- ادعاء الشيعة والزيدية الجارودية والاسماعيلية بأن الرواية تثبت الولاية السياسية، يدل تماما على أن الرواية من صنع التشيع، خاصة إذا ما علم أن ظهور هذه الروايات تزامن مع بداية ظهور مدرسة التشيع بعد محمد الباقر، وافتراقها إلى عدة فرق، كلها تجمع على دعوى الولاية، وتستند على هذه الرواية، أي أن الرواية كانت مؤسسة لحزب التشيع بكل فرقه، والخلاف بين فرقهم خلاف استحقاق.
١١- تتعارض هذه الرواية بشكل قطعي مع التصور الإسلامي لشبكة العلاقات الإجتماعية، حيث يؤسس الإسلام لشبكة علاقات مبنية على القيم الإنسانية والأخلاقية كما في قوله تعالى(( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) هنا تجاوز النص طبيعة العلاقات الأسرية والقبلية إلى العلاقات المبنية على القيم العليا للمجتمع (( أكرمكم عند الله أتقاكم))، وإذا ما سلمنا برواية غدير خم فهذه الأية تعتبر معطلة، أو معكوسة لتصبح (( أكرمكم عند الله أقربكم نسبا)) أستغفر الله، وهذا مناقض لمبدأ النبوة والرسالة.
١٢- قد يدعي البعض أن عليا تقي، وأن الرواية في الحديث تنطبق عليه لأنه تقي، وهذا ادعاء باطل، لأن الآية حكم عام وقانون إلهي، وليس هناك أي دليل لتخصيص الحكم العام على شخص.
١٣- ثمة روايات حديثية أخرى في البخاري تدحض رواية غدير خم وتبين كذبها ومنها:
– “إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وحَيْثُ كَانُوا. اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ وايم والله لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا تكفأن الإناء في البطحاء” حديث صحيح.
١٤- تكتل الشيعة خلف هذه الرواية عبر التاريخ، واعتبارها المنبع الأساس لدعوى الولاية والإمامة والبطنين والحق الإلهي، يدل بشكل قاطع أن الرواية كانت مقولة تأسيسية لنظرية أيديولوجية، وليست من كلام النبوة، بل دبجها منظر سياسي أراد من خلالها صناعة أيديولوجيا خاصة بسلالة معينة للوصول إلى السلطة.
١٥- رواية الغدير هذه تتقابل مع رواية الأئمة من قريش، والناس تبعا لقريش، التي ابتكرها الأمويون كمسوغ لسلطتهم، ولأن بني أبي طالب كانوا أقلية غير قادرين على بلوغ السلطة بالغلبة كبني أمية، فقد لجأوا لاختراع رواية أكثر حصرا للسلطة في سلالتهم، ليكونوا منها مادة أيديولوجية لتنظيم سياسي معارض للأمويين، وهو ما تؤكده كل الروايات التاريخية، حيث انتهج الطالبيون بعد فشل ثوراتهم ضد الأمويين، التنظيمات السرية، وكان لا بد من مسوغ لأدلجة تلك التنظيمات فاختلقوا هذه الرواية المؤسسة للفكرة، ثم أضافوا لها كل الروايات الأخرى لاستكمال نظرية التشيع.
وبالمجمل كل الروايات التي تتحدث عن ولاية أو إمامة علي وأبناءه وبني هاشم والعلويين والبطنين وخرافة العترة والآل ووو كلها صناعات شيعية ظهرت بعد محمد الباقر، وأسست لفرق التشيع، وقيل أنه أول من قال بها، والأرجح عندي أن عددا من العناصر الفارسية ساهمت بخبراتها في الصنعة الأيديولوجية للتشيع، ليصبح التشيع حزبا معارضا لسلطة العرب ودولتهم ودينهم وثقافتهم.

منتدى التعاون الصيني العربي يكتب فصلاً جديداً من الصداقة والتعاون.

منتدى التعاون الصيني العربي يكتب فصلاً جديداً من الصداقة والتعاون.


بقلم شاو تشنغ القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن

في 30 مايو 2024 ،تلتقي اللحظة التاريخية مع الأحلام مرة أخرى في بكين ،حيث عُقدت الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني في هذه المدينة العريقة والحديثة. لم يكن هذا الاجتماع فقط أول اجتماع وزاري بعد القمة الصينية العربية ،بل كان أيضاً احتفالاً بالذكرى العشرين لتأسيس المنتدى .يحمل هذا الاجتماع أمجاد الماضي ويشير إلى المستقبل الواعد.

خلال جلسة الافتتاح ،ألقى الرئيس شي جين بينغ خطاباً هاماً أشار فيه إلى اتجاه التعاون بين الصين والدول العربية .اجتمع وزراء الخارجية من مختلف الدول وناقشوا بشكل فعال كيفية تسريع تنفيذ نتائج القمة الصينية العربية الأولى ،وتسريع بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك .وأصدر الاجتماع ثلاث وثائق هامة، أي إعلان بكين، وجدول الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي من 2024 إلى ،2026 والبيان المشترك بين الصين والدول العربية بشأن القضية الفلسطينية .كما وقعت الصين مع الدول المشاركة وأمانة الجامعة العربية العديد من وثائق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، مما أعطى قوة دافعة جديدة للتعاون الصيني العربي .لم يمثل نجاح الاجتماع في توقيع وثائق التعاون فقط ،بل في التطلعات الجميلة والثقة الثابتة بين الجانبين حول العلاقات المستقبلية.

خلال هذا الاجتماع الهام ،وطأت قدما وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني أرض الصين مرة أخرى .لم تكن زيارته فقط من باب البروتوكول الدبلوماسي ،بل هي تهدف إلى توارث الصداقة وتعميق التعاون.

استقبل عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية وانغ يي بحفاوة نظيره الايمني الزنداني في بكين .كانت كلمات وانغ دافئة وثابتة :اليمن هو واحد من أوائل الدول العربية التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين ،والصداقة بين البلدين تترسخ مع مرور الزمن .كما أعرب عن دعم الصين الثابت لسيادة اليمن واستقلاله ووحدته .وناقش الجانبان الوضع في البحر الأحمر وتأثير الصراع في غزة ،ودعا وانغ إلى وقف الاعتداءات على السفن المدنية ،وأعرب عن استعداد الصين للعب دور بناء في الحفاظ على أمن الممرات المائية في البحر الأحمر.

بعد لقائه مع وانغ ،التقى الزنداني رئيس الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي لو تشاو هوي ،والمبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط تشاي جون على التوالي، حيث وقعت الصين واليمن اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني التي لم تكن فقط دعماً اقتصادياً ،بل عبّرت عن الأمنيات لتنمية اليمن في المستقبل .وأعربت الصين عن استعدادها لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة مع اليمن وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. في إطار مبادرة الحزام والطريق ومبادرة التنمية العالمية ،يمكن للصين واليمن توسيع التعاون العملي ،والاستمرار في تقديم المساعدة على قدر استطاعة الصين لإعادة الإعمار في اليمن، وتعزيز العلاقات الودية التقليدية بين البلدين بشكل مستمر.

بشكل عام ،لم تكن الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني مجرد حدث دبلوماسي ،بل تكتب فصلاً جديداً من الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية .إنه يشير إلى دخول العلاقات الصينية العربية مرحلة جديدة من التطور ،مما يضخ زخماً قوياً لتحقيق التنمية المتسارعة للعلاقات الصينية العربية .أما التعاون بين الصين واليمن ،فهو محرك هام لبناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك .فأظهرت أنشطة وزير الخارجية اليمني في الصين الموقف الثابت والصداقة العميقة بين البلدين في ظل الظروف الدولية المعقدة .من خلال التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق ومبادرة التنمية العالمية يمكن للصين واليمن تحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك في نطاق أوسع.

سيستمر منتدى التعاون الصيني العربي ،كمنصة هامة للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية ،في لعب دوره كجسر ،مما يساعد على دخول العلاقات الصينية العربية حقبة جديدة من الازدهار .لنتوقع مستقبلا أكثر إشراقا للمجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك.

عزم الصين لإنجاز شراكة استراتيجية شاملة مع الأمة العربية

عزم الصين لإنجاز شراكة استراتيجية شاملة مع الأمة العربية

المحرر السياسي للموقع

تشير التوجهات الصينية الجديدة إلى عزم الصين لإنجاز شراكة استراتيجية شاملة مع الأمة العربية، يؤكد ذلك خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمته التي أفتتح بها الدورة العاشرة لمنتدى التعاون العربي الصيني استراتيجية خماسية لتحقيق الشراكة العربية الصينية هي:

١- معادلة أكثر حيوية للتعاون المدفوع بالابتكار.
٢- معادلة أكبر حجما للتعاون الاستثماري والمالي.
٣- معادلة أكثر تكاملا للتعاون الطاقوي.
٤- معادلة أكثر توازنا للتعاون الاقتصادي والتجاري المتبادل المنفعة.
٥- معادلة أوسع أبعادا للتواصل الثقافي والشعبي.

تعميق التعاون ومتابعة أعمال الماضي وشق طريق للمستقبل
وتسريع وتيرة بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك

  • كلمة رئيسية لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ في الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي

(يوم 30 مايو عام 2024، بيجينغ)

صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المحترم،
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المحترم،
فخامة الرئيس قيس سعيد المحترم،
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المحترم،
معالي السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، ورؤساء الوفود،
أيها الضيوف والأصدقاء،

يسعدني أن أحضر الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، وأشعر بعزة ودفء كلما ألتقي مع الأصدقاء العرب. تنبع الصداقة القائمة بين الصين والدول العربية والروابط القائمة بين الشعب الصيني والشعوب العربية، من التبادلات الودية في طريق الحرير القديم، والنضال المشترك من أجل نيل الاستقلال الوطني، ومن التعاون المبني على الكسب المشترك في عملية البناء الوطني.

ترتقي العلاقات الصينية العربية إلى مستويات جديدة بشكل متواصل في القرن الجديد. في ديسمبر عام 2022، حضرتُ القمة الصينية العربية الأولى في الرياض بالسعودية، حيث اتفقتُ مع الزملاء العرب على العمل بكل الجهود على بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد. يسجل الجانب الصيني ارتياحه لمدى تنفيذ مخرجات القمة الصينية العربية الأولى، مستعدا للعمل مع الجانب العربي على تفعيل الدور القيادي الاستراتيجي للقمة، بما يحقق طفرات متتالية للعلاقات الصينية العربية. هنا، يسعدني أن أعلن أن الجانب الصيني سيستضيف القمة الصينية العربية الثانية في الصين عام 2026، وأثق بأن القمة القادمة ستكون معلما آخر للعلاقات الصينية العربية.

أيها الضيوف والأصدقاء،

في ظل الوتيرة المتسارعة للتغيرات التي لم يشهدها العالم منذ مائة عام، يتحمل كل من الصين والدول العربية اليوم مسؤولية لإنجاز مهام العصر المتمثلة في تحقيق النهضة القومية وتسريع وتيرة البناء الوطني. إن بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك يجسد تطلعاتنا المشتركة لفتح عهد جديد للعلاقات الصينية العربية، وخلق مستقبل جديد للعالم الجميل.

يحرص الجانب الصيني على التضامن والتآزر مع الجانب العربي لبناء العلاقات الصينية العربية كنموذج يحتذى به لصيانة السلام والاستقرار في العالم. في العالم المضطرب الذي نعيش فيه، إن الاحترام المتبادل هو السبيل لتحقيق التعايش المتناغم، وإن الإنصاف والعدالة هما الأسس للأمن الدائم. نحن على استعداد للعمل مع الجانب العربي على إيجاد حلول للقضايا الساخنة تسهم في الحفاظ على الإنصاف والعدالة وتحقيق الأمن والأمان الدائمين، على أساس احترام مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام الخيارات المستقلة لشعوب العالم واحترام الواقع الموضوعي الذي تم تشكيله في التاريخ.

يحرص الجانب الصيني على العمل مع الجانب العربي انطلاقا من المساواة والمنفعة المتبادلة على بناء العلاقات الصينية العربية كنموذج يحتذى به للتعاون في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية. إن روح طريق الحرير التي تم توارثها جيلا بعد جيل ترشد التعاون الصيني العربي ليواكب العصر، بما يعود بالخير على شعوب الجانبين على نطاق واسع. في العالم الذي نعتمد فيه بعضنا على البعض، نحن على استعداد للعمل مع الجانب العربي على مواصلة تعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية، ومواصلة ترسيخ أحجار الصابورة للتعاون في مجالات النفط والغاز والتجارة والبنية التحتية، والإسراع في تكوين نقاط النمو الجديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستثمار والتمويل والطاقة الجديدة، بغية السير على طريق الابتكار والخضرة والازدهار بشكل مشترك.

يحرص الجانب الصيني على العمل مع الجانب العربي بروح التسامح والتنافع على بناء العلاقات الصينية العربية كنموذج يحتذى به للتعايش المتناغم بين مختلف الحضارات. في العالم الأكثر تنوعا، إن زيادة الحوار والتسامح تعني تقليل المواجهة والفوارق. يعد السلام والحق والمصداقية والتسامح من المساعي المشتركة للشعب الصيني والشعوب العربية. نحن على استعداد للعمل مع الجانب العربي على الدعوة إلى التواصل الشعبي والثقافي، وتكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء، ونصب نموذج لتبادل التعلم والاستفادة بين مختلف الحضارات في العصر الجديد.

يحرص الجانب الصيني على تكثيف التنسيق والتعاون مع الجانب العربي لبناء العلاقات الصينية العربية كنموذج يحتذى به لاستكشاف الطريق الصحيح للحوكمة العالمية. رغم أنّ تشارك البشرية في مستقبل واحد قد أصبح اتجاها حتميا، إلا أن العجز في الحوكمة والثقة والسلام والتنمية لا يزال يتفاقم باستمرار، الأمر الذي يتطلب التزامنا بمبدأ التشاور والتعاون والتنافع وتحسين الحوكمة العالمية باطراد. نحن على استعداد للعمل مع الجانب العربي على الدعوة إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية المتسمة بالشمول والمنفعة للجميع، ونصب نموذج لتعاون الجنوب – الجنوب في الحوكمة العالمية.

أيها الضيوف والأصدقاء،

خلال القمة الصينية العربية الأولى، طرحتُ “الأعمال الثمانية المشتركة” لتدعيم التعاون العملي الصيني العربي. على مدى أكثر من سنة وبفضل الجهود المشتركة من الجانبين، وقعت الصين مع جميع الدول العربية على وثائق التعاون بشأن بناء “الحزام والطريق”، وأحرز التعاون في مجال البحث والتطوير التكنولوجي ونقل التقنية تقدمات جديدة، وارتفع التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي إلى مستوى جديد، وتقدمت المشاريع النموذجية الرائدة والمشاريع الصغيرة والجميلة التي تخدم معيشة الشعوب إلى الأمام بخطوات متوازية، وتطور التعاون في مجالات الأمن الغذائي والابتكار الأخضر والصحة على نحو أعمق وأكثر عملية، وتطورت منصات التعاون والتواصل الثقافي والشعبي بجودة عالية، وحققت “الأعمال الثمانية المشتركة” حصادا مبكرا مهما. في المرحلة القادمة، يحرص الجانب الصيني على التعاون مع الجانب العربي لبناء “المعادلات الخمس للتعاون” على هذا الأساس، بغية تسريع وتيرة بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك.

أولا، معادلة أكثر حيوية للتعاون المدفوع بالابتكار. سيتعاون الجانب الصيني مع الجانب العربي في بناء 10 مختبرات مشتركة في المجالات بما فيها الحياة والصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء والمنخفضة الكربون والزراعة الحديثة والمعلومات الفضائية؛ ويحرص الجانب الصيني على تعزيز التعاون مع الجانب العربي في مجال الذكاء الاصطناعي، للعمل سويا على تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في تمكين الاقتصاد الحقيقي، والدفع بتكوين نظام الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي والذي يقوم على توافقات واسعة النطاق؛ ويحرص الجانب الصيني على التعاون مع الجانب العربي في بناء مركز مشترك لرصد الحطام الفضائي ومركز للتعاون والتطوير لتطبيقات نظام بيدو، وتعزيز التعاون في مجالي الفضاء المأهول والطائرات المدنية.

ثانيا، معادلة أكبر حجما للتعاون الاستثماري والمالي. يحرص الجانب الصيني على إنشاء منتدى التعاون القطاعي والاستثماري مع الجانب العربي، ومواصلة دفع زيادة عضوية لرابطة المصارف الصينية العربية، وتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع التعاون في إطار “القروض الخاصة لدفع العملية الصناعية في الشرق الأوسط” و”القروض الخاصة لدفع التعاون المالي بين الصين والدول العربية”. يدعم الجانب الصيني تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية للجانبين، ويرحب بالدول العربية لإصدار “سندات الباندا” في الصين، ويرحب بالمؤسسات المصرفية العربية للانضمام إلى نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود(CIPS)، ويحرص على تعميق التواصل والتعاون مع الجانب العربي في مجال العملات الرقمية للبنوك المركزية.

ثالثا، معادلة أكثر تكاملا للتعاون الطاقوي. سيواصل الجانب الصيني تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الجانب العربي في مجال النفط والغاز، لربط أمن التموين بأمن السوق؛ يحرص الجانب الصيني على التعاون مع الجانب العربي في البحث والتطوير لتقنيات الطاقة الجديدة وإنتاج المعدات المعنية لها. سيدعم الجانب الصيني شركات الطاقة والمؤسسات المالية الصينية للمشاركة في مشاريع الدول العربية للطاقة المتجددة التي تتجاوز إجمالي قدرتها المركبة 3000 ميغاوات.

رابعا، معادلة أكثر توازنا للتعاون الاقتصادي والتجاري المتبادل المنفعة. سيواصل الجانب الصيني العمل بنشاط على تنفيذ مشاريع التعاون الإنمائي التي تبلغ قيمتها 3 مليارات يوان بعملة الرنمينبي؛ ويحرص على تسريع وتيرة المفاوضات مع الجانب العربي حول اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والإقليمية، وتعزيز بناء آلية الحوار للتعاون في التجارة الإلكترونية. يرحب الجانب الصيني بالمشاركة العربية النشطة في معرض الصين الدولي للاستيراد، ويحرص على زيادة استيراد المنتجات غير الطاقوية وخاصة المنتجات الزراعية والغذائية من الجانب العربي.

خامسا، معادلة أوسع أبعادا للتواصل الثقافي والشعبي. يحرص الجانب الصيني على إنشاء “المركز الصيني العربي لمبادرة الحضارة العالمية”، وزيادة الحجم والتأثير لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، وتسريع وتيرة بناء منصات مثل “الرابطة الصينية العربية للمؤسسات الفكرية” و”منتدى تنمية الشباب الصيني العربي” و”الرابطة الصينية العربية للجامعات” و”مركز الدراسات الصيني العربي للتعاون الثقافي والسياحي”. وسيدعو الجانب الصيني 200 مسؤول من الأحزاب السياسية العربية كل عام لزيارة الصين، ويبذل جهودا مع الجانب العربي في وصول العدد الإجمالي للسياح المتوجهين إلى الطرف الآخر في غضون السنوات الخمس المقبلة إلى 10 ملايين سائح.

أيها الضيوف والأصدقاء!

إن الشرق الأوسط أرض خصبة للتنمية، غير أن نيران الحرب لا تزال تشتعل فيها. شهد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تصعيدا حادا منذ أكتوبر الماضي، الأمر الذي ترك معاناة شديدة للشعب. لا يجوز استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى، ولا يجوز غياب العدالة إلى الأبد، ولا يجوز زعزعة “حل الدولتين” بشكل تعسفي. يدعم الجانب الصيني بثبات إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ويدعم عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة أوسع ومصداقية أكثر وفاعلية أكبر. سيقدم الجانب الصيني مساعدة إضافية بقيمة 500 مليون يوان بعملة الرنمينبي، إضافة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة التي تم الإعلان عنها سابقا بقيمة 100 مليون يوان بعملة الرنمينبي، بهدف دعم تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة؛ وسيتبرع بـ3 ملايين دولار أمريكي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بهدف دعم الوكالة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة.

يقول العرب إن “الأصدقاء هم شروق الشمس في هذه الحياة”. سنواصل العمل مع الأصدقاء العرب على تكريس روح الصداقة الصينية العربية وخلق مستقبل مشترك بالتضامن، بما يجعل الطريق المؤدي إلى المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك مليئا بنور الشمس!
شكرا!

مسؤولو اليمن وأحزابهم وإبراهيم تراوري !

مسؤولو اليمن وأحزابهم وإبراهيم تراوري !




عبدالواسع الفاتكي *

إبراهيم تراوري رئيس جمهورية بوركينافاسو ، خفض من رواتب المسؤولين بنسبة 30% ، ورفع من أجور العمال والموظفين بنسبة 50% ! تراوري رفض استلام الراتب الرئاسي ، ولازال يستلم راتب وظيفته العسكرية .

بينما المسؤولون اليمنييون بمجرد صعودهم السلطة ، اول ما يفكرون به هو استثمار هذا الصعود ؛ لتحسين ظروفهم المعيشية والاقتصادية ، وتأمين بقائهم في عيش رغيد ، حتى بعد مغادرة مناصبهم ، فبمجرد جلوس المسؤول اليمني على مقعد المسؤولية ، سيما تلك المقاعد المفصلية الهامة في هرم السلطة ، سواء على المستوى المركزي أو المحلي ، سرعان ما تظهر عليه علامات النعمة ، وسيماء الثراء ، كان يمشي بقدميه وبمفرده ؛ فأصبح يركب السيارات الفارهة وبصحبة مجموعة من المرافقين ، كان يشكو من الوضع ، وينتقد الفساد ؛ فأضحى بعد أن بات جزءا من السلطة ، يغضب ، وينزعج ممن ينتقد الفساد ، ويطالب بتصحيح الأوضاع ، كان لا يقبل اي تبرير للسلطة أو أي حجج لها ، تسردها ؛ لتبرير عجزها وفشلها في خدمة المواطنين ، وتحسين أوضاعهم ، وعندما صار في موقع المسؤولية ، انبرى يسرد من الأسباب والحجج والأعذار ما يغطي على تقصيره وفشله ، في رعاية شؤون المواطنين وتوفير الخدمات لهم .

أحزابنا السياسية ضجت مسامعنا بالحديث عن واجبات الدولة تجاه المواطنين ، وعن أن المسؤولية والسلطة تكليف لا تشريف ، وبرامج وخدمات ؛ ترفع من شان المواطنين اقتصاديا واجتماعيا ، وتحل مشاكلهم ، وترعى شؤونهم ، وتومن احتياجاتهم ، تلكم الأحزاب بعد أن تقاسمت السلطة ، وتحاصصت مواقع المسؤولية ؛ دخلت في سبات عميق ، وأدارت ظهرها لأوجاع وآلام المواطنين ، الذين يكتوون بنار الفقر والبطالة ، وانعدام الخدمات والأمن الغذائي والصحي ، تحت سياط انهيار العملة الوطنية ، كانت هذه الأحزاب تصدر البيانات المتكررة ، وتخرج أنصارها للشارع للتظاهر ، وتتبنى خطابا إعلاميا مهيجا للجماهير ، فيما لو طرأت زيادة في سعر الدقيق بمقدار خمسين أو مائة ريال ، او زيادة في المشتقات النفطية ولو بمقدار عشرة ريال في اللتر الواحد ، رغم أن تلكم الزيادات ، كان يرافقها زيادات في أجور الموظفين ، اليوم هذه الأحزاب تصمت صمت القبور ، أمام ما يتعرض له اليمنيون من مذابح اقتصادية ، بل إن بعض كوادر الأحزاب ، تبرر ، وتلتمس الأعذار للسلطات الغائبة عن هموم اليمنيين ، وتظل تسرد من الحجج والمغالطات ؛ ما يرمي من خلاله تكميم أفواه الناس وإقناعهم بأن هذا الوضع المأساوي خارج عن سيطرة الأحزاب ، الأحزاب التي ثارت وثورت الناس ؛ تحت يافطة لقمة العيش ، وغازلتهم بتحسين أوضاعهم ، عندما وصلت للسلطة ؛ أخفقت في تنفيذ ما وعدت به الجماهير من حياة كريمة وأمن واستقرار ، ولم تكتف بذلك بل تركت الناس لمصيرهم ، وذهب أنصارها والمنتفعون من مرحلة تقاسم الأحزاب السلطة ، تسوق من الأسباب والمبررات ؛ ما يبعد عنها مسؤولية مشاركتها في إيصال اليمنيين إلى هذا الوضع المأساوي الشديد الخطورة .

الشماعات التي يسردها المسؤولون اليمنييون وأحزاب المحاصصة في السلطة ، من قبيل ظروف الحرب ، والتدخلات الخارجية ، وضعف الإيرادات ، لم يعد يصدقها اليمنيون ، للبون الشاسع بين حياتهم وحياة مسؤوليهم المتخمين بالترف وحياة البذخ ، والمتنعمين بمزايا السلطة المالية وبهرجتها ، بينما سائر اليمنيين يلاحقون الحصول على كسرة الخبر ، وشربة ماء نظيفة بشق الأنفس .

ليجرب المسؤولون اليمنيون أن يعيشوا عيش المواطن اليمني ، ولو ليوم واحد أو بضعة أيام ؛ لعلهم يدركون مدى مرارة العيش ، التي يتجرعها اليمنيون ، ولعلهم يشعرون بمعاناتهم ، ويستشعرون واجباتهم نحوهم ، وقبل ذلك مدى حلم وصبر اليمنيين عليهم .
*رئيس الدائرة السياسية لتيار نهضة اليمن.

قيادة التيار تبعث برقية تهنئة للرئيس العليمي بمناسبة العيد ال34 للوحدة اليمنية

قيادة التيار تبعث برقية تهنئة للرئيس العليمي بمناسبة العيد ال34 للوحدة اليمنية





بعثت قيادة تيار نهضة اليمن برقية تهنئة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي بمناسبة العيد ال34 للوحدة اليمنية

نص البرقية
فخامة الدكتور / رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظكم الله

يطيب لنا في تيار نهضة اليمن قيادة وأعضاء، أن نرفع لفخامتكم وللشعب اليمني العظيم أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات بمناسبة الذكرى 34 لقيام الجمهورية اليمنية وتحقيق الوحدة الوطنية المباركة يوم 22 من مايو المجيد 1990م.
إن يوم 22 من مايو 1990 ليس يوماً عادياً في حياة شعبنا بل هو ابتداء التاريخ المعاصر ولحظة التحول الأهم التي التأم فيها شطري الوطن، بعد عقود طويلة من النضال الوطني في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية واستعادة دور اليمن التاريخي المأمول، وبقدر ما كان يوماً مشهوداً وتاريخيا في نضال أمتنا، فقد كان على الإماميين ودعاة الكهنوت والظلامية يوماً مشئوماً، يؤذن بدفن خرافاتهم وكهنوتهم الأمامي البغيض.
فخامة الرئيس القائد -حفظكم الله- إن ما تعيشه اليمن في هذه المرحلة من صراعات وحروب وكوارث ومليشيا، إنما هو على الحقيقة أخر انتحار لدعاة الإمامة وعصابات الكهنوت والتمييز الذين وقفوا أنفسهم لخدمة المشروع الإيراني، وتدمير الوطن وإقلاق أمن المنطقة، وإنها حتماً ستزول عن وقع أمتنا عما قريب، وتحت قيادتكم الحكيمة سيعود للوطن أمنه واستقراره وسيادته وكامل مؤسساته.
فخامة الرئيس إننا في تيار نهضة اليمن نثق كل الثقة بقيادتكم الصادقة والمخلصة لمشروع الخلاص الوطني، وعزمكم الأكيد في استعادة الوطن، وإنهاء سيطرة المليشيا الحوثية، وبناء الدولة الاتحادية، والحفاظ على الوحدة اليمنية كأهم مكسب وطني لشعبنا اليمني في تاريخه المعاصر، وإننا نقف إلى جانبكم مع كل القوى والمكونات السياسية الوطنية، لنشد من أزركم في هذه المهمة الوطنية الجسيمة.
فخامة الرئيس القائد -حفظكم الله-إن شعبنا اليمني العظيم وهو يعيش أقسى لحظاته، ويعالج أعمق جراحاته وآلامه، ليعقد عليكم الآمال العريضة، ويتطلع إليكم بثقة مطلقة، مؤمناً بحكمتكم وحسن تدبيركم لشؤون البلاد، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، وسيقف إلى جانبكم وخلف ظهوركم خطوة بخطوة في كل مهمة وطنية.
فخامة الرئيس اسمحوا لنا أن نتقدم إليكم بتحية إجلال وإكبار لنضالكم العظيم، وجهودكم الوطنية المتفردة. وتحية إجلال وإكبار لرجال قواتنا المسلحة والأمن البواسل المرابطين في جبهات القتال والشرف، دفاعًا عن الجمهورية والوحدة والمكاسب الوطنية.
والرحمة لشهداء الوطن الأبرار
قيادة تيار نهضة اليمن عنهم/ د. علي البكالي رئيس الهيئة الإدارية