تيار نهضة اليمن يستنكر دعوات المبعوث الأممي لوقف العمليات العسكرية ويدعو إلى مواصلة معركة استعادة الدولة.

08/09/2026

الدائرة الإعلامية – 2026/09/08

عبّر تيار نهضة اليمن عن بالغ استنكاره واستهجانه للدعوات الصادرة عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، الداعية إلى وقف العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية والقوى الوطنية في إطار معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.وقال التيار، في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، إن هذه الدعوات تأتي في الوقت الذي ظل فيه المجتمع الدولي، وفي مقدمته المبعوث الأممي، عاجزًا عن اتخاذ موقف حازم يردع جماعة الحوثي كلما بادرت إلى التصعيد وإشعال جبهات القتال وضرب المنشآت والمواطنين.وأكد التيار أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لحماية الانقلاب أو مكافأة من أشعل الحرب ورفض كل فرص التسوية السياسية، مشددًا على أن الدعوة إلى وقف القتال لا تستقيم أخلاقيًا وسياسيًا إذا لم تقترن بإجراءات واضحة تلزم الطرف المعتدي بوقف عدوانه وتسليم سلاحه والقبول بمرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية.وأشار التيار إلى أن ذلك لم يتم خلال سنوات، معتبرًا أن التجارب السابقة أثبتت أن الدعوات المجردة إلى التهدئة، دون معالجة أصل المشكلة، لم تؤدِّ إلى إنهاء الحرب، بل منحت جماعة الحوثي فرصًا لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد.وتساءل تيار نهضة اليمن: «أين كانت هذه الدعوات الأممية حين كانت جماعة الحوثي الإرهابية تبادر بالهجوم على المدن والمحافظات وتستهدف المدنيين وتفتح جبهات القتال وتهدد أمن اليمن والمنطقة؟».كما تساءل التيار عن سبب مطالبة الحكومة الشرعية والقوى الوطنية بإيقاف معركة استعادة الدولة، في حين لا يُمارس الضغط نفسه وبالقوة ذاتها على الطرف الذي يرفض السلام ويصر على فرض مشروعه بقوة السلاح.وأكد التيار أن وقف الحرب لا يكون بوقف الطرف الذي يدافع عن الدولة، وإنما بإيقاف المعتدي وإزالة أسباب الحرب، مشددًا على أن السلام المنشود يجب أن يكون سلامًا عادلًا ومستدامًا يقوم على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح واحترام إرادة الشعب اليمني، وليس تجميد الصراع عند خطوط تماس تمنح الانقلابيين فرصة لإعادة إنتاج أنفسهم.ودعا التيار المبعوث الأممي والمجتمع الدولي إلى مراجعة مقاربتهم للملف اليمني، والابتعاد عن سياسة المساواة الشكلية بين الدولة والجماعة المسلحة، والتعامل مع جذور الأزمة ومسؤوليات أطرافها بموضوعية ووضوح.كما دعا الحكومة الشرعية والقوى الوطنية إلى التمسك بحق الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته باستمرار معركة التحرير وتعزيز قدراتها، وعدم السماح بتحويل المسار الأممي إلى غطاء سياسي لإجهاض معركة التحرير أو فرض تسوية تنتقص من حق اليمنيين في بناء دولتهم الوطنية.واختتم تيار نهضة اليمن بيانه بالتأكيد على أن «السلام الذي لا ينهي الانقلاب ليس سلامًا، والهدنة التي تمنح المعتدي فرصة لإعادة ترتيب صفوفه ليست حلًا، والتسوية التي تتجاهل حق الشعب اليمني في استعادة دولته لن تكون تسوية مستدامة».

مقالات مشابهة